تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والطول والعرض ، أقول : يا أهل المروة والانصاف هل يمكن أن يصدق العارف الموحد هذه المقالة وهل يكون واحد منهم يعتقد بأنه تعالى ذو عرض وطول وعمق ولا أدري بايّة مناسبة لقب هذا الشخص بصدر المتألهين وان كان ذوق التأله يقتضي الالتزام بهذه المقالة فلا نريد هذا الذوق وكيف يمكن أن توجد هذه الابعاد بلا مادة وبعبارة واضحة قد حقق عندهم أن العرض موجود في نفسه لغيره في قبال الوجود لا في نفسه وكيف لا يكون مثله مركبا وكيف لا يكون محتاجا ويضاف إلى ذلك أن هذه الأبعاد كل واحد منها ماهيّة فتكون مشتركة مع بقية الأبعاد ويلزم التميز أي يكون الجامع بين الكل هو الجنس والمائز هو الفصل ولا يكون ما به الامتياز عين ما به الافتراق إذ لا تشكيك في الماهية ويؤيد المدعى بعض النصوص منها ما رواه ياسر الخادم قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام يقول من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ومن نسب اليه ما نهى عنه فهو كافر « 1 » ومنها ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر « 2 » ومنها ما رواه داود بن القاسم قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ومن وصفه بالمكان فهو كافر ومن نسب اليه ما نهى عنه فهو كاذب الحديث « 3 » ومنها ما رواه محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ومن أنكر قدرته فهو كافر « 4 » .

النوع الثامن : المجبرة

قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام تارة يراد بالمجبرة الذين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 16 . ( 4 ) نفس المصدر الحديث 17 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 112 | السيد تقي الطباطبائي القمي