تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
التعليمي نقص أم لا لا سبيل إلى الثاني وعلى الأول يكون المتصف به ناقصا . وأمّا أكثر المسلمين معتقدون بهذه العقيدة فلا نسلم وننكر هذه الجهة أشد الانكار وانّما يتوجهون عند التوسل إلى الفوق لا من جهة أنه تعالى جالس على عرشه بل التوجه إلى الفوق عند الدعاء والتوسل أمر رائج ودائر بين جميع الموحدين وهو المتعارف عند الشيعة عند التوسل والدعاء وقد امر من ناحية الشرع برفع الرأس أو اليد عند الدعاء والتوسل في بعض الموارد وهذا ظاهر واضح نعم ذلك الصوفي الضال المضل يقول في اشعاره :
ديد موسى يك شبانى را براه * كاو همى گفت اى خدا واى اله
تو كجائى تا شوم من شاكرت * چارقت دوزم كنم شانه سرت
إلى آخر اشعاره الكفرية ولا غرو في صدور هذه الترهات والأباطيل عن مثله فان من يكون قائلا بوحدة الموجود وأمثال هذه العقيدة الكفرية يناسب أن يصدر عنه ما يكون مناسبا ومناسخا مع الأبالسة الملاعين أعاذنا اللّه عن الاعتقاد بعقائدهم . وأما حديث الكافي فالمستفاد منه أنّه تعالى شيء لا كالأشياء والمراد بالشيء الوجود ولا اشكال في انّ اللّه تعالى موجود والّا يلزم ان يكون معدوما نستجير به تعالى نعم بعد اثبات كونه موجودا يقع الكلام في الفارق بينه وبين خلقه . أقول : « إلى موضع الاسرار قلت لها قفي » . وأما كلام ملّا صدري في شرح أصول الكافي فهو أنه لا مانع عن الالتزام بكونه جسما الهيا فان الجسم على أقسام قسم منه الجسم الخارجي المادي ومنها جسم مثالي وهو الصورة الحاصلة للإنسان من الأجسام الخارجية فإنها جسم بلا مادة ومنها جسم عقلي وهو الكلي المتحقق في الذهن وهو أيضا لا مادة له ومنها غير ذلك والجامع لهذه الأقسام الأربعة هو الجسم الذي له ابعاد ثلاثة من العمق
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 111 | السيد تقي الطباطبائي القمي