وحيث انجر الكلام إلى هنا نقول لا اشكال في انّ الثلاثة الاوّلين من النواصب لعنة اللّه عليهم وعلى اتباعهم وكيف لا يكون الامر كذلك والحال انهم هجموا على بيت الزهراء عليها السّلام واحرقوا الباب وضربوا بنت الرسول وأسقطوا ما في بطنها وجرّوا ولي اللّه وهتكوا وأرادوا قتله ونشكو الامر إلى اللّه وهو الحاكم في يوم الحساب بل إنهم أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهل يمكن أن يكون شخص يحب الرسول ويضرب بضعته وكيف يمكن أن يحبه ويتجاسر عليه بقوله ان الرجل ليهجر والبحث في هذا المجال طويل .
النوع الخامس : المنكر لرسالة نبي الإسلام
فإنه لا شبهة في أن المنكر للرسالة كافر بمقتضى النصوص والاجماع والضرورة بل كون الشخص مسلما مع كونه منكرا للرسالة أو شاكا فيها مرجعه إلى الخلف المحال ويلحق به منكر الضروري إذا رجع إلى انكار الرسالة ويظهر من جملة من النصوص ان انكار حكم من أحكام الشريعة يوجب الكفر منها ما رواه داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفرائض اللّه عزّ وجلّ فقال ان اللّه عزّ وجلّ فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمور كلّها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عزّ وجلّ به عباده من الطاعة بكافر ولكنه تارك للفضل منقوص من الخير « 1 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول كل شيء يجرّه الاقرار والتسليم فهو الايمان وكل شيء يجرّه الانكار والجحود فهو الكفر « 2 » ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد أن لا إله الّا اللّه وانّ محمدا رسول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .