تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
السبيل الحديث « 1 » فمضافا إلى الاشكال في السند يحتمل أن يكون النهي عن المشاورة لا عن المساورة كي يقال بان النهي عن مساورته دليل على نجاسته وان كان في الجزم بالتقريب أيضا اشكال ولا يمكن الجزم به . وإن كان المراد من الغالي من يعتقد ان اللّه تعالى فوض الأمور إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو بنفسه انعزل عن التصرف في العالم يكون من مصاديق المفوضة ويقع الكلام فيهم ان شاء اللّه تعالى . وان كان المراد من الغالي كون علي عليه السّلام وأولاده المعصومين أقرب الموجودين إلى ساحة القدس الربوبي وانهم أبواب اللّه فهذا ليس موجبا لفساد العقيدة والشيعي الاثني عشري قائل بهذه العقيدة ونسأل اللّه أن يثبّتنا على الاعتقاد المذكور في الدنيا والآخرة وحشرنا مع الأنوار الطاهرة ومظاهر الصفات الربوبية وقد ورد في دعاء أيام شهر رجب انه : لا فرق بينك وبينها الّا أنهم عبادك وخلقك إلى آخر الدعاء .

النوع الرابع : الخارجي

وعن جامع المقاصد أنه لا كلام في نجاسته وعن جملة من الاجلة دعوى الاجماع عليه . أقول : ان كان المراد من الخارجي الطائفة الملعونة التي خرجت على أمير المؤمنين عليه السّلام واعتقدت كفره ومثلهم الطائفة التي خرجت على أبي الشهداء شهيد كربلاء فلا اشكال في كونهم مصاديق الناصب ويقع البحث فيه ان شاء اللّه تعالى ويدل على كونه مشركا ما نقل عن الباقر عليه السّلام بالنسبة إلى أحد الخوارج « مشرك واللّه مشرك » « 2 » واما ان كان المراد من الخارجي من يعارض امام زمانه لأجل الدنيا وزخرفها فلا يكون مثله ناصبيا وان كان مرتكبا لأشد المعاصي
هامش
( 1 ) تنقيح المقال للمامقاني باب الفاء في ترجمة فارس بن حاتم . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 7 ص 285 و 286 .