تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولا يطهر « 1 » ولاحظ ما روي أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول عند النظر إلى الماء : الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا « 2 » ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأما البول فإنه لا بد من غسله « 3 » . فإنه يستفاد من هذه النصوص ان النجاسة والطهارة كانتا مجعولتين في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو قريب من زمانه أضف إلى ذلك كله ان مقتضى الاستصحاب القهقري الذي يكون من الأصول اللفظية كون النجاسة بالمعنى الشرعي منها في لسان الشارع كانت في زمان رسول الإسلام متحدة مع ما كانت في لسان الأئمة ومخازن الوحي ، إن قلت هب ان مقتضى الاستصحاب بالتقريب المذكور كون المراد المعنى الشرعي لكن مقتضى الاستصحاب أيضا بقاء اللفظ على معناه اللغوي في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلت هذا الاستصحاب من الأصول العملية والاستصحاب القهقري الجاري في الالفاظ من الامارات والأصل العملي لا يقاوم الأصل اللفظي وان شئت قلت الأصل الفقاهي لا يعارض الدليل الاجتهادي وبتعبير آخر الأصل العملي لا يقاوم الامارة . إن قلت الحق ان الاستصحاب امارة فلا وجه للترجيح قلت إن الاستصحاب وإن كان امارة على المسلك الحق لكن امارة حيث لا امارة وعلى الجملة ان الاستصحاب لا يقاوم الدليل اللفظي بلا كلام ولا ريب .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1 .