غير دين المؤمنين فهو مشرك « 1 » ومنها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث الكفر أقدم من الشرك ثم ذكر كفر إبليس ثم قال فمن اجترى على اللّه فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر « 2 » .
قلت : لا يبعد ان المستفاد من هذه النصوص ان من اعتقد باللّه ولكن قام في مقام التجري والطغيان وعصيان المولى يكون أخبث عن الذي يجعل له شريكا وبعبارة أخرى انه قائل بذاته تعالى ولكن يهتك المولى ولا يعتني بشأنه تعالى هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا فرض انه وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى القاعدة الحكم بالطهارة لقاعدتها واستصحاب عدم نجاسته في وعاء الشرع فان كل حكم وضعي محكوم بالعدم إذ في كل مورد مسبوق بالعدم فإذا شك في انقلاب الحالة السابقة وصيرورته موضوعا للحكم الفلاني يكون مقتضى الاستصحاب عدمه .
النوع الثاني : من الكافر المشرك
قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام لا اشكال ولا شك في نجاسة المشركين بل نجاستهم من الضروريات عند الشيعة ولا نعهد فيها مخالفا من الأصحاب نعم ذهب العامة إلى طهارتهم ولم يلتزم منهم بنجاستهم الا القليل واستدل بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
« 3 » بتقريب ان النجس بالفتح كالنجس بالكسر فيستفاد من الآية الشريفة ان المشركين عين النجاسة قال المفسر الكبير في مجمع البيان في ذيل الآية : معناه ان الكافرين أنجاس
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
الخ . . .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 4 .
( 3 ) التوبة : 28 .