المشتبهة فلا تكليف في مورد الشبهة القائم فيها أصل أو أمارة على نفي التكليف . أمّا على المختار فواضح ؛ فإنّ التكليف مقيّد بقيام أصل أو أمارة عليه ، وأمّا على مذاق القوم فلا تكليف بالقطع بعد نفي الأصل أو الأمارة له ، ومعه فعن أيّ شيء يتوقّى بالاحتياط ؟
وإن كان لأجل الوصول إلى مناط التكليف وعدم الوقوع في خلاف المناطات الواقعيّة ، ففيه : أنّ مناط التكليف قد هبط عن مرتبة المناطيّة بخروج التكليف عن الفعليّة ؛ فإنّ خروجه عن الفعليّة لا يكون إلّا لمزاحمة ما هو أقوى منه ، فرفع المولى يده عنه بجعل أصل أو أمارة ، وما علينا أن نتتبّع موارد سكوت المولى ، بل اللازم السكوت عما سكت عنه .
نعم ، إذ قام الدليل على استحباب الفعل المشتبه الحكم كشف ذلك عن تخلّف ما يوجب الاستحباب من المناط .
الأصول في علم الأصول — صفحة 314
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص٣١٤