ارشاد إلى تنجيز الواقع في هذا المورد لأهميته والتوصل إلى العمل به ولا يكون جعل حكم آخر في مقابل الحكم الواقعي ويعبر عنه بوجوب الاحتياط الطريقي واما البراءة الشرعية فهو ارشاد إلى عدم تنجيز الحكم الواقعي لا جعل ترخيص في مقابله فيكون هنا حكمان متماثلان مع كون الحكم الواقعي هو الإباحة أو متضادان مع كونه حرمة مثلا ويؤيده ان أكثر أدلته بلسان الرفع كما يأتي وهو سلب الحكم لا ايجاد الترخيص والإباحة نعم ربما يستظهر جعل الحكم من مثل قوله ( ع ) كل شيء لك حلال ألح أو كل شيء طاهر الخ لبيان حكم المشكوك بقرينة قوله حتى تعلم أنه حرام أو حتى تعلم أنه قدر ولكن التحقيق ان حلال نفى الالزام بالفعل أو الترك كما أن طاهر نفى القذر الممنوع عنه في نظر الشرع كالماء الصافي فان الصفا في الماء خلوصه عن الكدورات وليس صفة ثابتة وراء نفس كونه ماء فالماء الصافي ماء وليس معه غيره والماء الطاهر ماء ليس فيه قذر شرعا أو ما يسمى بالميكروب طبا فلا نحتاج إلى تجشم الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري مع غموضه واختلاف النظر فيه واضطراب كلام الشيخ في المقام كما أن الاستصحاب عندنا كما يأتي أمارة نسبه اعتبر الشارع اليقين السابق حجة على ثبوت المتيقن في اللاحق كما أنه حجة عقلية له حين وجود اليقين سابقا .
[ الشك في الحكم الواقعي بدون ملاحظة حالة السابقة ]
أصل في البراءة وفيه مسائل :
1 - إذا تردد حكم شيء بين الحرمة وغير الوجوب اختلفوا إلى ما يرجع إلى القول بالبراءة وذهب اليه أهل الاجتهاد أو الاحتياط واختاره أكثر الأخباريين وقبل الخوض في البحث لا بد من تمهيد مقدمة وهي انه لا اشكال في قبح العقاب بلا بيان عند جميع الأنام فضلا عن العلماء من المجتهد والاخبارى بل هو من الحكم الفطري للعقل يعترف بحجيته الاخبارية وان منعوا من حجية احكامه