تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الأصول المتحدة الموضوع معه في غاية الاشكال ويمكن ان يكون المراد من الموصول في التعريف المذكور نفس اليقين السابق لا المتيقن واعلم أن الاستصحاب بوجهة أماريته مثبت للآثار الواقعية الثابتة للمتيقن السابق كمانعية اجزاء الحيوان المحرم الأكل للصلاة وجواز الصلاة في اجزاء مأكول اللحم إذا جرى فيه الاستصحاب بخلاف باقي الأصول فإنها لا تثبت الا مفادها من الاحكام الظاهرية كما أن الاستصحاب يقوم مقام العلم الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية الصرفة بخلاف سائر الأصول وبهذه الامتيازات كان الاستصحاب برزخا بين الامارات والأصول ومقتضى الترتيب بيان احكامه بعد الامارات الصرفة ولكن جرى دأب الأصحاب على تأخيره عن سائر الأصول العملية فنحفظ هذا النظم ولا يخفى ان القول بتقديم الامارات على الأصول بمناط الحكومة انما كان بالنظر إلى الأصول الشرعية واما بالنظر إلى العقلية منها من البراءة وغيرها فالتقديم بمناط الورود لان موضوعها عدم البيان وعدم المرجح والامارات الجارية في مقامها تثبت البيان في موضوع البراءة والترجيح في موضوع التخيير وينحل بها العلم الاجمالي في موضوع الاحتياط فيرتفع موضوعها رأسا . في حصر مجارى الأصول : فاعلم أن الأصول الثلاثة العقلية من البراءة والاحتياط والتخيير منحصرة المجارى عقلا لان الشاك اما لم يتم له البيان فهو مجرى البراءة أو تم فان أمكنه الاتيان بالمحتملات كلا أو بعضا فهو مجرى الاحتياط وإلّا فهو مجرى التخيير ولا تداخل بينها واما الأصول الشرعية فقد زاد فيها الاستصحاب فلا بد ان يقال الشك اما ان يكون له حالة سابقة ملحوظة أم لا فالأول هو مجرى الاستصحاب والثاني ينقسم إلى ما تقدم ولا تداخل في مجاريها أيضا نعم ربما توهم دخول مجرى التخيير في مجرى البراءة لان مآله