تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الآبي عن ثبوت الحكم بالاحتياط التام فلا بد من الالتزام بورود الترخيص ويصرف بحكم العقل كما سبق إلى الموهومات فان استفيد ترخيصا مطلقا بالنسبة إليها بحيث يشمل اطلاقه حال ترك المظنونات عصيانا فاللازم منه ارتفاع العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي وعود المظنونات ح احتمالا بدويا وهو مجرى البراءة ويستريح المكلف ح من جميع أطراف العلم ومحتملات التكليف اما الموهومات فبالترخيص واما المظنونات فباجراء البراءة بعد ارتفاع العلم وهذا مما لا يلتزم به أصحاب هذا المسلك . وان استفيد ترخيصا للموهومات مقيدا بالاتيان بالمظنونات واما مع تركها عصيانا فهو ملزم بالاتيان بالموهومات فهناك تكليفان على الترتب تكليف مطلق بالنظر إلى المظنونات ومشروط بالعصيان بالنظر إلى الموهومات فيستشكل عليهم من وجهين . الأول ان تلك النتيجة خلاف ما رامه القائلون بالانسداد جميعا من اسقاط الموهومات من البين مط سواء اتى بالمظنون أم لا . الثاني انها مبنية على الالتزام بالترتب وقد قال الشيخ الأعظم انا لا نعقل الترتب أصلا وهو الذي سلك مسلك التبعيض في الاحتياط ومشى على اثره جمع ممن تأخر عنه قد دار أمرهم بين محذورين لا ندري أيهما أهون في البين ( اشكال وسد طريق لمطلق القائلين بالتبعيض ) . تقريره ان كل علم اجمالي لا بد وان ينحل في عدد المعلوم بالاجمال إلى علم تفصيلي وان شئت قلت كل علم اجمالي يتضمن علما تفصيليا من جهة عدد المعلوم بالاجمال مثلا إذا علم بثلاثة آنية من النجس بين عشرة فإن كان متعلق المعلوم في الخارج غير معلوم ولكن عدده وهو الثلاثة معلوم تفصيلا وح اما نعلم قطعا بعدم الزائد من المعلوم أو نحتمل فعلى الأول فلا كلام وعلى الثاني المحتمل الزائد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 58 | الشيخ محمد باقر الكمرئي