الظن المتعلق بالطريق وغير ذلك وأضاف عليها في الكفاية اشكالا آخر وهو كفاية الظن بالواقع إذا علم أنه مؤدى طريق معتبر ولو لم يظن بخصوص الطريق أصلا وانكار العلم بالطرق المجعولة أقوى هذه الاعتراضات أقول وعلى ما اخترناه من أن اعتبار الطرق امضاء لما هو شايع عند العرف من الامارات لكشف الواقع من دون جعل حكم ظاهري في موضوعها فالأقوى هو الاحتمال الأول تبعا للشريف .
3 - في بيان المقدمة الثالثة وهو عدم وجوب الاحتياط التام لتعسره على الأنام بحيث يوجب اختلال النظام وهو قبيح بحكم العقل أو يوجب الحرج المرفوع شرعا وان لم يخل للنظام ومرفوع بنص من صادع الشريعة السمحة السهلة لقوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
وقوله
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
ولكن دعوى العسر المخل بالنظام ممنوعة لان جميع أطراف العلم ومحتملاته من المظنون والمشكوك ليس محلا لابتلاء كل مكلف في وقت قليل حتى يلزم من العمل بها اخلال النظام وبهذا يمكن التشكيك في لزوم العسر حتى الشرعي منه كما عن بعض المحققين بان يقال إن محتملات العلم الاجمالي تنقسم إلى ما لا يكون محلا للابتلاء وإلى ما تكون محلا له والثاني ينقسم إلى افراد المكلفين بحسب ما يتعلق عليه من الحكم الشرعي والاحكام الراجعة إلى كل فرد منهم يتوزع على أوقات عمره ولذا لا يلزم العسر أصلا ونرى بعض العلماء يحتاط في جميع المسائل ويصير مرجعا لعموم المكلفين ولا يكون العمل باحتياطاته عسرا عليهم كما لا يخفى ثم بعد تسليم العسر والحرج .
فبناء على أن يكون العلم الاجمالي كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف كما هو التحقيق وصرح به الشيخ الأعظم في الشبهة الوجوبية من الشك في المكلف به نبعد حرجية الجمع بين محتملاته