تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لا اثبات حكم مخالف للواقع واما تفويت مصلحة الواقع مع انسداد طريق العلم بالواقع فلا محيص عنه لان الارشاد إلى العمل بالامارة أحوط شيء لحفظ الواقع وتركها أضيع للواقع مع تعذر الاحتياط لحفظ الواقع في كثير من الموارد كما إذا كان الواقع وجوب شيء ومؤدى الامارة حرمته أو بالعكس وتعسيره في سائر الموارد كما يجيء في بحث الاحتياط من مسائل الشكوك ومع انفتاح باب العلم فربما تكون الامارات التي امر الشارع باتباعها أكثر موافقة للواقع أو مساو مع العلم المفروض الوصول اليه مع أن العلم بواقع الأحكام الشرعية الفرعية بدون الاتكاء إلى الامارات العرفية ممنوع الحصول الا من طريق الكشف والشهود الذي يدعيه العرفاء وهو نادر الحصول لنادر من المكلفين واما بالنسبة إلى عامتهم فأوضح طريق اليه هو اخذ الحكم بالمشافهة عن المعصوم وهو مبنى على حجية الظواهر التي تعد من الامارات أو اخذ الحكم من القرآن المقطوع سنده المعلوم انه كلام الله تعالى وهو أيضا مبنى على حجية الظواهر والاعتماد على أهل اللغة في فهم المعنى .

[ المقام الثاني في وقوع التعبد بالظن في احكام الشرعية ]

أصل فيما هو الأصل في العمل بالظن قال الشيخ الأنصاري التعبد بالظن الذي لم يدل دليل على التعبد به محرم بالأدلة الأربعة ويكفى من الكتاب قوله تعالى
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
59 - يونس . أقول كأنه فسر العمل بالظن على اتيان المظنون باعتبار انه حكم الله فيكون افتراء على الله وحراما شرعا وعقلا فيقال انه لو كان موضوع البحث الافتراء على الله فلا يمكن الترخيص فيه لأنه محرم ذاتي فليس أصلا قابلا لاخراج بعض افراده كما افاده بعد ذلك واما العمل بالظن برجاء ادراك الواقع فهو حسن ما لم يدل دليل على خلافه واما العمل به من دون نظر إلى حكم الواقع بل بداع
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 42 | الشيخ محمد باقر الكمرئي