تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الا ثمن بكثير فكان مخالفا لجميع الأخبار السابقة على جميع التقادير والاحتمالات فلا بد اما من طرحها لضعفها وقصورها عن مقاومة ما تقدم من وجوه أو تأويلها بما لا ينافي الأخبار المتقدمة وبعد فتح باب التأويل كما يمكن حملها على ما يوافق المشهور كذلك يمكن حملها على ما يوافق ما اخترناه فقد قيل انا المراد بالذراع هو ذراع اليد ( تنبيه ) لعلك توهمت انه بناء على ما ذكرنا من حمل الاخبار على الشكل الأسطواني يقع الاشكال أيضا في مخالفة المساحة للوزن لان المساحة بلغت إلى خمسة وثلاثين شبرا أو أقل وقد اعتبر الوزن فبلغ ستة وثلثين شبرا ولكنك غفلت عما تقدمناه من أن الأصل في هذا الباب هو المساحة وانما جعل الوزن امارة ودليلا عليها عند تعذرها أو تعسرها ومقتضى القاعدة في الامارة المجعولة على شيء ان يكون أكثر عنه احتياطا خصوصا ما يتطرق هنا من ملاحظة الاختلافات القهرية بين المقياسات والأشبار واختلاف أوزان الماء فكان الشارع لاحظ الحد الأزيد لئلا ينقص الكر عن حده الواقعي عند الاعتبار بالوزن بملاحظة هذه الاختلافات وذلك كما في جعله ذهاب الحمرة المشرقية علامة للغروب مع أن غروب الشمس يقدم عليه غالبا بدقائق وذلك للاحتياط كما يظهر من الرجوع إلى اخباره وبما حققناه لك تعرف بطلان القول بالتخيير بين التقديرين بالمعنى الذي حكى عن بعضهم والقول بالتخيير بين كل ما روى كما حكى عن ابن طاوس والقول بان الكر قلتين كما حكى عن بعض أصحابنا أيضا وغير ذلك من الأقوال التي لم نقف لها على دليل واعترف غير واحد من الأفاضل بعدم الوقوف لدليل يثبتها فلا نطيل بالتفصيل والحمد لله .