تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مورده مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان الخ . وكان المحقق المذكور يرى في أول الأمر كما في حاشيته على الرسائل ان الحكم المظنون في مثل المقام حكم انشائى محض بناء على ما أسسه من أن للحكم مراتب اربع ولكنه عدل عن ذلك من حيث إن الحكم الانشائي المحض لا يترتب عليه اثر حتى مع القطع به فجعل متعلق الظن في المقام هو الحكم الفعلي الذي لو علم به لتنجز ثم ذهب إلى تعدد مرتبه الحكم الفعلي لدفع محذور الظن باجتماع المثلين فجعل متعلق الظن مرتبة من الحكم الفعلي التي لو علم به لتنجز ثم أجاز جعل مثله أو ضده على المظنون وفيه انه ان كان المراد ان الحكم الفعلي من سنخ الموجودات المشككة الواحدة للوجود الضعيف والشديد مثل السواد والبياض فلا اشكال في ان اى مرتبة منه لا يجتمع مع المرتبة الأخرى مع حفظ التعدد كما هو المفروض لأنه يوجب اجتماع المثلين ولا مع مرتبه من مخالفه لأنه اجتماع الضدين فبناء على الالتزام بتضاد الاحكام وان الحجية بمعنى جعل الحكم المماثل لا يندفع محذور اجتماع المثلين أو الضدين وان كان المراد ان للحكم الفعلي مرتبة خاصة من الوجود لكن لها جهات عديدة يؤخذ الظن ببعضها في موضوع البعض الآخر ففيه ان كل موجود ما لم يجتمع له جميع جهات وجوده لا يصير موجود أو وجود بعض الجهات مقدمة لوجوده ولو كان مأخوذا في موضوع الجهة الأخرى يخرج عن محل الكلام وقد يوجه كلامه بوجه آخر أشار اليه في الكفاية وصرح به في مجلس بحثه وهو ان الاغراض الداعية إلى الاحكام مختلفة فمنها ما هو باعث إلى جعل الحكم بمعنى الانشاء بداعي جعل الداعي فقط من دون النظر إلى ايصاله إلى المكلف مع أنه لو وصل اليه يصير منجزا عليه ومنها ما هو داع إلى جعل الحكم وايصاله إلى المكلف بجعل الطريق الموصل اليه أو ايجاب الاحتياط الموجب لتنجزه عليه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 26 | الشيخ محمد باقر الكمرئي