تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
نصب اللوح اما ان يكون مع الجهل بالغصب أو مع العلم به اما مع الجهل فلا يجوز لمالكه نزعه إذا تضرر صاحب السفينة لعدم اقدامه على الضرر بل اقدم على حفظ السفينة ويكون كالمسألة الثانية من أن علة الضرر هو الحكم الشرعي بل أوضح منها واما مع العلم فقد يقال أيضا نصب اللوح ليس ضررا ولا علة تامة له بل هو اقدام على حفظها وهو نفع بل هو اقدام على موضوع ذي حكم ضررى فالاقدام معد كما في المجنب نفسه فيشمله دليل لا ضرر ويمكن دفعه بأنه لما كان مكلفا برد اللوح على مالكه ومنهيا من نصبه مع علمه بتسلط المالك يصدق عليه انه مقدم على الضرر وموقع نفسه فيه . واما الغرس فاما ان يكون بغير حق أو بحق والثاني اما ان يكون بملك دائم كما إذا غرس الشجرة في ملكه ثم باع الأرض من شخص والشجرة بغيره بلا اشتراط بقاء الشجرة في بيع الأرض أو قلعه في بيع الشجرة أو انتقل الشجر اليه بإرث ونحوه دون الأرض كما في الزوجة بناء على حرمانها من الأرض أو انتقل الأرض إلى الغير بمثل خيار التفليس بعد غرس الشجر واما ان يكون الأرض ملكا متزلزلا للفارس لشرط الخيار في العقد أو كان الغرس بعد ظهور العيب والغبن وتخلف الوصف وقبل الفسخ أو كان الأرض عارية أو إجارة أو مأذونا فيها للغرس فهذه اقسام ثلاثة . اما القسم الأول فلما لك الأرض قلع الشجرة لأنه لا عرق لغاصب . واما القسم الثاني فليس له القلع بل لما لك الشجرة حق ابقائها لانتقال الأرض إلى مالكها مشغولة بشجرة الغير مسلطا عليها واما القسم الثالث فمورد الاشكال فقيل هو مثل القسم الثاني لان الغارس لم يقدم على الضرر ولم يكن فعله علة تامة للضرر بل حكم الشارع بجواز القلع ضرر وهو مرفوع ولكن الأظهر صدق الاقدام على فعله مع علمه بتزلزل ملكه وامكان تسلط الغير على الأرض بعد