الوضوء أو الغسل موجب للضرر أو اخبار الخبرة بالقيمة السوقية فهو بمنزلة العلم ويترتب عليه احكامه واما الظن الغير المعتبر فهو في حكم الشك وهو إذا كان عقلائيا ربما يكون كالعلم بالضرر كما إذا احتمل الضرر في الوضوء أو الصوم بحيث يعتبره العقلاء في أمورهم والأحوط الجمع بين الوضوء والتيمم وبين الصوم وقضائه خصوصا إذا انكشف الضرر بعد ذلك .
مسألة : قد اشتهر ان دليل لا ضرر لا يشمل مورد الاقدام على الضرر وفرعوا عليه عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالقيمة السوقية
وعدم رفع وجوب الغسل على المجنب عمدا مع علمه بكونه ضررا عليه وغيره مما لا يخلو عن خلط واضطراب ولا بد من تنقيح تلك الفروع من بيان الضابط فمنها ما لا تشمله القاعدة ومنها ما تشمله ومنها مورد الاشكال فالأول ما كان الاقدام فيه علة تامة لوقوع الضرر بلا توسط امر آخر وهو ما كان الاقدام على نفس الضرر لا على امر مؤد اليه كما في مورد الغبن مع العلم بالقيمة لان الاقدام فيه آخر جزء من العلة التامة وحكم الشرع باللزوم كالمعد له والثاني لا يكون الاقدام علة الضرر بل معدا له وكان الجزء الأخير لعلة الضرر الحكم الشرعي ولم يكن اقدام على ضرر بل على موضوع ذي حكم ضررى كما في من أجنب نفسه مع العلم بكون الغسل ضررا فإنه لا يقدم على الضرر بل على موضوع له حكم ضررى فاقدامه على الغسل في طول حكم الشرع ومتأخر عنه فيشمله دليل لا ضرر والحكم بوجوبه استنادا على الخبر تخصيص للقاعدة واما الثالث ففيه فروع منها نصب اللوح المغصوب على السفينة فقد يقال بتسلط المالك على نزعه ولو في البحر وان تضرر به مالك السفينة ولا يشمله القاعدة لأنه مقدم على الضرر ومنها الغرس في ملك الغير فقد يقال بتسلط مالك الأرض على قلع الشجرة أو الزرع وان كان ضررا على مالكهما لأنه مقدم والحق ان يقال إن