عليه لا حكم الشارع لأنه فيها منوط باختياره دون ما إذا كان جاهلا بالضرر فان قصده يتوجه إلى معاملة نافعة فإذا كان ضررا واقعا وحكم الشارع باللزوم كان سبب الضرر هو الحكم فيرفع واما مع العلم فهو بمنزلة المعد فلا يشمله الحديث واما من أجنب نفسه عمدا مع العلم بكون الغسل ضررا له فليس من قبيل المقدم على الضرر كما توهم لأنه مقدم على الاجناب وهو ليس ضررا والضرر هو الغسل ولم يقصده بنفسه بل بتبع حكم الشرع وهو جعل الحكم الضررى ومشمول للحديث والفرق ان في مورد المعاملة المعلوم ضررها حكم الشارع بتبع اقدام المكلف بخلاف المقام فإنه بالعكس فلا تغفل .
مسألة : إذا اعتقد الضرر خطأ كما إذا اعتقد كون الوضوء ضررا فتيمم أو الصوم ضررا فأفطر ثم انكشف خطاؤه فهل يحكم بصحة الصلاة مع هذا التيمم
وعدم حرمة الافطار فيكون الضرر الرافع للحكم أعم من الواقعي والاعتقادي أم لا بل الضرر الرافع للحكم هو الضرر الواقعي وجهان بل قولان كما يظهر من الأصحاب في نظائر الباب والتحقيق انه يمكن تصحيح التيمم في المقام بوجه آخر وهو ان موضوعه عدم القدرة على الطهارة المائية شرعا وعقلا ودخول المكلف في عموم
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
وهذا المعنى يتحقق باعتقاد الضرر ولو خطأ كما إذا جهل وجود الماء في رحله أو بيته فإنه يصدق عليه فاقد الماء فكذا في المقام واما بالنظر إلى دليل لا ضرر كما في الصوم وغيره فيمكن استفادة العموم من قرينة الامتنان في دليل لا ضرر فإنه في مقام الرفق على العباد ودفع المشقة عنهم ولو لم يشمل المقام ولم يرفع الضرر العلمي يلزم الحكم بوجوب إعادة الصلاة وترتيب آثار حرمة الافطار وهو شاق على المكلف موجب لعنائه فبقرينة الامتنان يشمل الحديث الضرر العلمي كالواقعى واما الضرر المظنون فإن كان الظن معتبرا كقيام البينة أو تصديق الطبيب المعتمد على أن