تنبيهات :
الأول ظاهر القاعدة نفى الضرر الواقعي معلوما كان أو مجهولا ولا وجه للاختصاص بالمعلوم
بدعوى دخل العلم في مدلول الالفاظ وضعا أو انصرافا لبطلان هذه الدعوى .
الثاني لو كان مفاد الرواية حرمة الاضرار ولو بالنفس وكان وجه بطلان الوضوء الضررى حرمته من جهة النهى في العبادة فالانتقال إلى التيمم في مورد تنجز الحرمة وهو متوقف على العلم بالضرر وقد عرفت خلافه .
الثالث قيل إن الرواية في مقام الامتنان فالحكم الضررى المرفوع لا بد ان يكون رفعه امتنانا
فلو كان رفع الحكم خلاف الامتنان ومشقة للمكلف فيخرج عن القاعدة ورفع وجوب الوضوء مع الجهل بكونه ضررا خلاف الامتنان لوقوع المكلف في مشقة الإعادة مع عدم دفع الضرر عنه لجهله به كما أن حديث الرفع لا يصدق في مورد يلزم منه اثبات التكليف بلا امتنان فقرينة الامتنان يقيد المفاد يرفع الحكم الفعلي الموجب للضرر دون الحكم الواقعي مع الجهل بالضرر وليس المراد من الحكم الواقعي الفعلي هنا هو الثابت مع العلم به ومع الجهل بل المراد الحكم الثابت للعنوان الثانوي كما في إباحة لحم الغنم وحرمته بعد ما صارت موطوءة أو مغصوبة فحرمته تكون فعليا بالعنوان الثانوي فمع العلم بالضرر يكون حكمه الفعلي الحرمة وعدم الوجوب ومع الجهل به يبقى على حكمه الأولى وهو الوجوب ولكن التقييد بالامتنان لا يشمل جميع الموارد من الوضع والتكليف كما يأتي تحقيقه .
الرابع التقييد بالعلم مقتضى حكومة الرواية على أدلة الاحكام بالتقريب الذي حررناه
من أن الضرر عنوان نفس الحكم وضعا أو تكليفا فالمرفوع الحكم المعنون بالضرر وعلته التامة بحيث يقال إنه ضرر وتحقيقه يحتاج إلى مقدمتين إحداهما ان الضرر الموجب لرفع الحكم ثلاثة أقسام باختلاف نحو الاحكام .
1 - الضرر المعلوم وما في حكمه فقط في الحكم التكليفي فإذا