لكنه خلاف الظاهر فالمقابل لأصل الضرر ايجاب الاستيذان لا قلع النخلة فلما أبى واصر على الضرر قال ( ص ) انك يا سمرة رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار اذهب فاقلعها الخ ولا بعد في ذلك ولا يكون خلاف القواعد .
الثاني : أورد على الحديث بكثرة التخصيص الموجب لسقوط اصالة العموم فيه كما في مثل قاعدة الميسور ولا حرج وأجيب عنه أولا بما تقدم من أن توهم كثير من التخصيصات باعتبار الواجبات المالية وأجبنا عنه بأنه من باب التخصص لأنه يعد حكم الشارع بعدم تملك مقدار الزكاة والخمس يكون من باب عدم النفع ولا يصدق عليه الضرر وان كان هذا الجواب موردا للنظر وثانيا على فرض التحقق فهو عنواني لا يوهن العموم والوهن انما هو في كثرة التخصيص الافرادي فلو قال أكرم العلماء وقال لا تكرم الفاسق منهم وكانوا بالنظر إلى الافراد أكثر من العدول لا يوجب الوهن نعم لو اخرج من العلماء زيدا وغيره حتى بلغ إلى أكثرهم فإنه موجب الوهن وقيل بعد سقوطه عن الحجية بكثرة التخصيص لا بد في العمل به من انجباره بعمل الأصحاب كما في قاعدة الميسور وقد عرفت دفع شبهة كثرة التخصيص في لا ضرر واما في هذه القاعدة فالحاجة إلى عمل الأصحاب ليس من جهة كثرة التخصيص بل من جهة ان معسور كل ميسور كما تقدم ما يكون واجدا للاجزاء الركنية الواجدة لمصلحة واجبة الاستيفاء وهو مبهم بالنسبة للاجزاء والشروط ومقدار دخلها في الملاك ولا يصح الحكم ببقاء الميسور بعد تعذر شرط أو جزء الا بعد احراز عدم كونه ركنا بعمل الأصحاب في موردها نعم اشكال كثرة التخصيص وارد في مثل لا حرج فان الاحكام الحرجية كثيرة لا يمكن رفعه بما قلنا في لا ضرر وقاعدة الميسور لان الحرج امر وجداني ولعله يأتي الإشارة إلى حله .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣١٦