تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال الشيخ بعد ذكر رواية سمرة ما لفظه وفي هذه القضية اشكال من حيث حكم النبي ( ص ) بقلع العذق مع أن نفى الضرر لا يوجبه لكن لا يخل بالاستدلال وفيه ان منشأ الضرر فيه وجوب احترام مال سمرة وسلطنته الموجبة لعدم سلطنة الغير عليه كما حققناه في معنى قوله الناس مسلطون على أموالهم من أن السلطنة التامة على المال نافية لسلطنة الغير والضرر يسقط احترام المال والسلطنة عليه وهو موجب لسلطنته الغير عليه والحكم بقلع النخلة اثر حكومة نفى الضرر على الاحكام الأولية كما بيناه وقلنا إنه لا محيص عن القول به ان قلت يمكن رفع الضرر بسقوط حق الغير مع ابقاء النخلة ولا وجه لسقوط كلا الحقين قلت حق ابقاء النخلة في حائطا الأنصاري اما بالعارية أو الإجارة أو تملك الأرض ولو بالإرث والأولان منفيان لظهور الرواية في كون الحق ثابتا ما دام وجود النخلة فيكون بوجه آخر وعلى كل حال ليس حق العبور حقا مستقلا في قبال السلطنة على الابقاء بل تابع له والمجعول حق واحد وهو حق الابقاء فإذا صار ضررا يرتفع ولازمه جواز قلع النخلة ومما ذكرنا يعلم أنه لو كان لا ضرر بمعنى النهى كما عن بعض المعاصرين لا يستفاد جواز قلع النخلة منها لان جهة الاضرار لا يرفع سلطنة المالك فهذا القول ساقط مع أنه لو خرج مورد الرواية عن قاعدة لا ضرر بهذا المعنى يسقط الذيل عن الاستدلال لأنه يكشف ان المراد منها ما ينطبق على المورد وان لم نفهمه فتصير مجملة وسبقها بما تقدم موجب لاجمالها لو كان لها ظاهر لا ينطبق على المورد وبوجه آخر الجواب عن أصل الاشكال في مورد رواية سمرة ان فيها أمران اقدام سمرة على تعب الأنصاري وهو الضرر واصراره عليه وهو معنى الضرار فصدر منه ص حكمان بمناسبة كل منهما الأول إذا أردت الدخول فاستأذن وهذا في قبال الأمر الأول وهو أصل الضرر وان احتمل كونه شفاعة لا امرا شرعيا