مؤديه لا في نفس المؤدى وهي تقدر بقدرها ولذا لو قامت الامارة عنده على وجوب الجمعة فصليها ثم كشف الخلاف في الوقت فلا بد من الإعادة لان المصلحة للجاهل المستمر جهله إلى آخر الوقت ولو كشف الخلاف بعد الوقت فلا بد من القضاء لان المصلحة المقدرة بمقدار ما يتدارك فوت الوقت لا ما يتدارك أصل العمل لأنه قابل الاستيفاء بنفسه فلا يصل النوبة إلى بدله كما لا يخفى .
( باب التقليد )
[ التقليد لغة ]
وهو لغة اخذ القلادة واصطلاحا الاخذ بفتوى المجتهد أو العمل على طبقها كما يأتي تحقيقه وفيه مباحث
الأول في حقيقته
لا اشكال في انه ليس المبحوث عنه في المقام هو المعنى اللغوي ولا الاصطلاحي لعدم ثبوت اتفاق الفقهاء والأصوليين على معنى خاص لهذا اللفظ بل الكلام في تعيين ما هو وظيفة العامي الجاهل بالحكم فما هو وظيفته كان تقليدا بالنسبة اليه ولا اشكال ان وظيفته العمل على طبق فتوى المجتهد فكان علمه بمنزلة علمه فلو فرض انه كان عالما بالحكم لم يكن وظيفته الا العمل فكذلك بالنسبة إلى علم مقلده ولذا لو فرضنا انه عمل على طبق فتوى المجتهد أدى وظيفته ولو لم يأخذ عنه ولو أخذ ولم يعمل لم يخرج عن عهدة التكليف ولم يؤدى الوظيفة ولو قيل بكون الوظيفة الشرعية هو اخذ الفتوى أو الالتزام به ولو لم يأخذ لوجب ان يكون العمل نفسه من الغايات المترتبة على العمل كالنهى عن الفحشاء في الصلاة وهو باطل لان الغايات في الواجبات يجب أن تكون من اللوازم القهري الترتب على المكلف به بحيث لا تصلها يد القدرة بلا واسطة ولا يتوجه عليها التكليف واما ما كان بنفسه قابلا لتعلق الخطاب به كما لاعمال المترتبة على الأخذ فلا وجه لجعله غاية كما أن الأخذ وتعلم الفتوى ليس من المقدمات المفوتة كالمسير للحج بحيث يلزم تقدمها على الواجب بالنسبة إلى زمانه والالفات بتأخيره