تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم فان التعليل يأبى ان يشمل الفاسق منهم بمناسبة الحكم والموضوع فان كون الشخص حجة إلى الخلق عن قبله ع يحتاج إلى مرتبة عالية من العدالة وتهذيب النفس فربما لا يكتفى بأول مرتبة من العدالة فيها فكيف بالفسق . أقول ويمكن ان يستدل عليه بالمقبولة حيث حكم في فرض التعارض والاختلاف بالرجوع إلى الاعدل وهو مستلزم لفرض تحقق العدالة فيهما ابتداء . وثم من المسلمات بينهم انه إذا زال الاجتهاد أو العدالة أو الأعلمية عن المرجع يجب العدول عنه إلى الواجد لها ولا يجوز البقاء على تقليده بمجرد وجود هذه الشرائط فيه حال صدور الفتوى عنه واشتراطها في الاستدامة كالابتداء ومقتضى ذلك وجوب العدول إذا انتفى شرط الحياة أيضا لعدم الفرق بينها دليلا واعتبارا إلّا ان يقال بعدم اشتراطها مطلقا ويجوز تقليد الميت ابتداء وهو باطل بالاجماع فتدبر ( فصل ) في مسألة التصويب والتخطئة وقد جرى البحث عنه في الاجزاء وجعل الطرق ولكن جرى عادة الأصوليين بالبحث عنه هنا أيضا فاقتفينا اثرهم لتفصيل بعض كليات مجملة في المسألة ربما لم نفصلها فيما تقدم فنقول في التصويب قولان الأول ما نسب إلى الأشاعرة من القول بعدم حكم لله في الواقع وانما يحدث على طبق ما يؤدى اليه الامارة الثاني ما نسب إلى المعتزلة من ثبوت حكم في الواقع لكل مسئلة ولكن إذا أدى الامارة إلى خلافه ينقلب إلى ما يوافقها فالحكم الفعلي بمعنى ما يتحصله من المقتضى وعدم المانع ويكون حكما بالحمل الشائع يكون موافقا لمؤدى الأمارة فقيام الأمارة على خلاف الحكم الواقعي كالعناوين الطارية على الموضوعات الأولية للاحكام كالاضطرار والحرج ونحوهما ينقلب الحكم الواقعي