Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 290

Contributors:

P.290
في الاجماع أو الشهرة ونحو ذلك فان مجرد صدور الفتوى عن المجتهد كاف في ترتيب ذلك الأثر ولا اشكال فيها لترتيب تلك عليه بعد موته لبقاء موضوعه ومنها ما يترتب على الرأي الفعلي ولا اشكال في عدم ترتب ما كان كذلك بعد موته لارتفاع موضوعه فالتقليد وجواز العمل بقوله هل يكون من قبيل الأول حتى يكون موضوعه باقيا أو الثاني حتى يكون زائلا الظاهر هو الثاني لان معنى التقليد هو اجراء العمل على طبق رأى المجتهد لا مجرد الرجوع اليه ولا مجرد اخذ المسائل وترتب على ذلك فروع تأتى بعد ذلك مع أنه كأنه يرى رأى المجتهد علما ورأيا لنفسه فيجرى على طبقه ولا اشكال في توقف ذلك على الرأي الفعلي مضافا إلى أنه لو كان الموضوع مجرد الصدور يستلزم جواز البقاء بعد تبدل رأيه وهو باطل بداهة عدم جواز عمل المجتهد نفسه على هذا الرأي بعد تبدله فكيف يجوز لغيره العمل عليه ولو شككنا في ان الموضوع من اى قبيل فلا مجال للاستصحاب أيضا لعدم احراز الموضوع ح ( أقول لا شك ان في قول المجتهد وجهان أحدهما باق بعد موته والآخر زائل فالأول هو الطريقية والكشف عن الواقع والثاني حيثيّة الوصفية القائمة بنفسه ولا اشكال في ان الجهة الأولى غير قائمة بالحياة أصلا كالاخبار فإنه بعد موت الرواة تكون كشفها عن الواقع باقيا بل ذلك شان كل طريق والثانية متقومة بالحياة فلا بد من تنقيح ان حجية قوله للمقلد بالاعتبار الأول فقط أم لا فإن كان بالاعتبار الأول كما هو ظاهر إذ قول المفتى للعامي طريق إلى الواقع كقول الراوي للمجتهد فالأظهر بقاء الموضوع وجريان استصحاب الحجية وان كان الثاني فلا يجرى الاستصحاب ثم لو قلبا بجريان هذا الأصل فمقتضاه جواز تقليد الميت ابتداء لكنه خلاف الاجماع ويبقى في الاستمراري سليما وبناء على عدم الجريان فعدم الحجية في الابتداء والاستدامة مقتضى