Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 287

Contributors:

P.287
نفى جواز الافتاء عن المتجزى فيفيد ذلك اشتراط الاطلاق للمرجع والمفتى ولكنه ليس بمقصود في الباب وليس الحياة من الشرائط الكسبية للاجتهاد التي كانوا بصدد ذكرها في هذا الباب فالأنسب ذكر الحياة في التقليد كما صنعه الأصحاب لأنها من شرائط المفتى والمرجع والأقوى اشتراطها للأصل الذي ذكرنا سابقا من أن مقتضى وجوب الاخذ بالمتيقن دخل كلما يشك في مدخليته وللاجماع من عدا ما ربما ينسب إلى المحقق القمي من التشكيك في ذلك ولعله كان في مقام الاستدلال لا في مقام الافتاء وعلى اى حال كان متسالما عليها بين أصحابنا كما أن المتسالم عليه بين العامة عدم اشتراط الحياة ولذا يرجعون في جميع الأعصار إلى أحد الأربعة ( أبو حنيفة ) وشركاه ولعل مبنى اختلاف الفريقين في ذلك اختلافهم في مسألة كلامية وهو لزوم امام حي في كل عصر وعدمه وحيث إنهم لا يقولون بلزوم امام حي في كل عصر لا يشترطون الحياة في المفتى والمرجع وحيث نقول بلزوم ذلك نشترط الحياة في المرجع فتدبر ولظاهر قوله في التوقيع فارجعوا إلى رواة أحاديثنا فان الارجاع إلى راوي الحديث في الحوادث سواء كان المسؤول عنها الشبهات الموضوعية أو الحكمية أو الترافع أو الأمور الحسبية المتيقن منها هو الشبهة الحكمية لأنها كانت مسؤولا عنها وإلّا يستلزم منها سائر التقادير كما لا يخفى وجعل المرجع رواة الأحاديث يدل على كونه حيا لأنه لو جاز الاخذ عن الميت يقول ارجعوا إلى أحاديثنا أو إلى فتاوى رواة حديثنا فان اخذ الفتوى عن كتاب راوي الحديث ليس رجوعا اليه نفسه بل إلى كتابه كما لا يخفى واما سائر اخبار الباب فهي غير متعرضة لشرط الحياة كما انها غير مطلقة بحيث يشمل جواز الرجوع إلى الميت كما لا يخفى . أقول يمكن ان يستفاد ذلك من المقبولة فان النظر إلى من كان