Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 291

Contributors:

P.291
الأصل مضافا إلى الاجماع في الأول كما لا يخفى فتدبر جيدا الشرط الثالث من شروط مرجع التقليد الأفضلية وهل هي موجبة لانحصار الحجية في وأحدهما بحيث لا يكون قول غيره حجة في نفس الامر ولا بد من رجوع جميع الناس اليه فالاجتهاد كالإمامة في قيامه في كل عصر بالأعلم فقط أو هي موجبة لتقدم قول الأعلم عند المخالفة بلا اقتضاء منها لسقوط قول المفضول عن الحجية مط الظاهر هو الثاني كما عليه الفقهاء والعلماء الحقة والاحتمال الأول سخيف من الرأي ربما ينسب إلى بعض الشيخية القائلين بوحدة الناطق ولكن لا بد من إقامة دليل على حجية قول المفضول مع وجود الأفضل إذ حكم العقل كما عرفت لا يقتضى إلّا حجية قول مجتهد ما ويتعين في الأعلم بحكم القدر المتيقن ولا يشمل غير الأعلم واما حكم العقلاء وسيرتهم بالرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن وصناعة وان كان أعم وأوسع من حكم العقل إلّا انه يحرز رجوعهم إلى المفضول مع مخالفه الأسد الأفضل فإذا اثبات حجيه قول المفضول مع وجود الفاضل فيه من الاشكال ما لا يخفى ولكن يمكن التمسك في اثبات حجيته معه باطلاق موثقة إسحاق بن يعقوب وهو التوقيع المتقدم واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا يكون المراد من الحوادث الواقعة هو الشبهة الحكمية بالتقريب المتقدم وقد امر بالرجوع إلى رواة الأحاديث وهو جمع مضاف يدل على العموم وأكده بقوله فإنهم حجتي عليكم فتدل باطلاقها على حجية قول المفضول حتى مع وجود الفاضل ويمكن التمسك أيضا بمقبولة عمر بن حنظلة لان قوله عليه السلام فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما يدل على حجية فتواه إذ لولاها لما فصل بحكمه النزاع ولما آل الخصومة إلى الارتفاع وهو وان كان في مقام الترافع إلّا انه يدل على حجية الفتوى في غيره بالقول بعدم الفصل قطعا كما لا يخفى فيستفاد من الموثقة والمقبولة حجية