ان وجوب رجوع العامي الجاهل إلى العالم حكم عقلي كوجوب النظر في المعجزة فوظيفة الربوبية ارسال النبي واعطائه المعجزة ووظيفة العبودية النظر فيه بحكم العقل وإلّا لا فحم النبي ولم يتم حجته وكوجوب نظر المجتهد في الاخبار وفحصه عن الدليل ولا يمكن ان يكون حكما شرعيا صرفا وإلّا يلزم الدور ولكنه ليس حكما مطلقا بحيث يشمل رجوع كل جاهل إلى اى عالم كان فالقدر المتيقن منه المجتهد المطلق العادل الحي بل مقتضاه حفظ كل قيد نشك في دخله في الموضوع واما مع عدم المجتهد المطلق فمقتضى بقاء حكم العقل بوجوب الرجوع إلى العالم وجوب الرجوع إلى المتجزى فقيد الاطلاق في مرجع التقليد من القيود التي تسقط بالتعذر ويكون شرطيته في حال التمكن منه واما مسألة الأعلمية فامر آخر إذ ربما كان المتجزى في ما يستنبط اعلما من المطلق وإذا وصل النوبة إلى المتجزى فمع تعدده بحب الرجوع إلى الأعلم واما الأخبار الواردة في المقام فلا اطلاق لها بحيث يستفاد منه جواز الرجوع إلى المتجزى مع التمكن من المجتهد المطلق بل مع عدم التمكن منه أيضا لان المقبولة كما عرفت لا تشمل المتجزى والمشهورة ضعيفة وقد استدل بما روى عن الصادق أنه قال لأبان اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فانى أحب الخ ولكنه مشكل إذ مقتضاه ان يكون المفتى مثل ابان ولم يحرز انه كان متجزيا فتدبر جيدا فتحصل مما ذكر ان أحد شرائط المرجع في التقليد كونه مجتهدا مطلقا .
الشرط الثاني الحياة
وقد كان الأصحاب يذكرونها في التقليد ولكن ذكرها في هذا المقام انسب بملاحظة ذكر الاطلاق في الاجتهاد لمرجع التقليد أقول لا اشكال في ان باب الاجتهاد يناسب لذكر ما كان من شرائطه وخصوصياته واقسامه وحيث قسموه إلى مطلق ومتجز دعاهم ذلك إلى ذكر ما يترتب على التجزى وما لا يترتب وبعضهم