حكمه فاصلا للخصومة عند المرافعة فلا قوى عدم نفوذه للأصل وعدم دليل مخرج عنه لان الدليل الدال على نفوذ حكم المجتهد في القضاء منحصر في مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبى خديجة سالم بن مكرم والأولى ظاهرة في اشتراط العلم الفعلي لجميع المسائل حيث يقول فانظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا والمفرد المضاف وان لم يفد العموم إلّا ان المنساق عن النظر في الحلال الحرام وعرفان الاحكام هو العموم والفعلية من المعرفة ولكن عدم وجدان العارف الفعلي على جميع الأحكام يصرف القضية إلى العارف بالقوة القريبة على جميع الأحكام فيخرج منه المتجزى مط ومشهورة أبى خديجة وان كان شاملا للمتجزى لان مفاده من عرف شيئا من قضايانا وهو صادق على من اجتهد في مسئلة واحدة إلّا انها قاصرة عن معارضة المقبولة لان أبى خديجة كان مستقيما في ابتداء امره فمال إلى الخطابية الذين كانوا يجتمعون في مسجد الكوفة ويضلون المسلمين باظهار العقائد الفاسدة من القول بربوبية مولانا الصادق ونبوة أبى الخطاب فبعث إليهم موسى بن عيسى العباسي في ليلة من رمضان فقتلوهم إلى آخرهم ونجى منهم أبو خديجة فقط ورجع إلى الحق والاخبار التي رواه قبل ارتداده معتبرة وكذا التي رواه بعد رجوعه وما رواه في حال انحرافه مردودة وكذا ما اشتبه حاله من رواياته مع عدم عمل الأصحاب به ومنها هذه الرواية واما مقبولة عمر بن حنظلة فعند الأصحاب متلقاة بالقبول لما روى عن الصادق ( ع ) فيه انه لا يكذب علينا فعند التعارض العمل على المقبولة متعين واما جواز تصرفه في الأمور الحسبية كأمور الصغار والغيب وما أشبه ذلك فان سلكنا فيها مسلك الشيخ الأعظم قد من عدم وفاء الأدلة على ثبوت الولاية فيها للفقيه في زمن الغيبة مط وانما أحرزنا تعلق إرادة الشارع بتصدى هذه الأمور مطلقا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٨٤