تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
منهم ظاهر في لزوم حياته وإلّا لم يصدق النظر اليه ومن قول أبى جعفر لأبان اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فانى أحب ان يرى في شيعتي مثلك فان المثلية يستلزم الحياة لان الميت ليس مثل الحي كما لا يخفى ويمكن ان يقال بتعيين مدلول التوقيع الصادر لاحمد بن إسحاق الذي كان من مشايخ الكليني واجلاء الأصحاب في السئول عن الشبهة الحكمية لان الحوادث المسؤول عن مرجعها في زمان الغيبة لا بد وان يكون مما يرجع فيها إلى الامام في زمان الحضور ومن المعلوم عدم رجوع الشيعة في زمان الحضور إلى الامام للمرافعة أو الأمور الحسبية بل يرجعون فيهما إلى أصحاب الأئمة وفقهائهم كما امرهم الصادق ( ع ) بذلك ويرجعون إلى الامام في خصوص الاحكام فتعين بهذا البيان ان المسؤول عنه هو الشبهة الحكمية وقد عرفت دلالتها على اعتبار الحياة في المرجع هذا مضافا إلى الاجماع الذي لا مخالف له إلى زمان المحدث البحراني والمحقق القمي ولا اعتبار في مخالفتهما في الأعصر الأخيرة بعد تألم الأصحاب على ذلك إلى عصرهما ولذا عول شيخنا على هذا الاجماع في رسالته ولم يعبأ بخلاف هؤلاء هذا في التقليد عن الميت ابتداء واما البقاء على تقليده ففيه أقوال اشهرها عدم الجواز كما في الابتداء ثم القول بالجواز وبعض منهم يقولون بالوجوب اما القائلون بالجواز فاستدلوا بوجهين . الأول هو الدليل الاجتهادى وهو ان القضية الواحدة لا تتحمل تقليدين اما الصغرى فلان المكلف جميع اعماله المكررة من الصلاة والصوم والزكاة ليست إلّا عملا واحدا وبالجملة صلاة المكلف عمل واحد وتكرارها في كل يوم مرات ليس إلّا من مصاديق هذا العمل الواحد وكذا الصوم وغيره واما الكبرى فلان التقليد عبارة عن اخذ الجاهل بحكم العالم في المسألة فإذا فرضنا انه قلد في مسئلة صلاته فهو عالم بالحكم فلا معنى لرجوعه إلى المجتهد الثاني وفيه الاشكال من جهة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 288 | الشيخ محمد باقر الكمرئي