فيدور الامر بين جواز تصدى كل أحدها ؟ ؟ ؟ كالواجب الكفائي أو جواز تصدى خصوص المجتهد وهو مع وجوده القدر المتيقن فلا اشكال في انه بعد دوران الامر بينه وبين المجتهد المطلق يكون القدر المتيقن المجتهد المطلق وان بنينا على استفادة جوازه من الأدلة الخاصة كالمقبولة ونحوها مثل ما سئل عنه ع عن التصرف في مال الصغير فأجاب إذا كان مثلك ومثل عبد الحميد فلا باس فموردها كما عرفت هو المجتهد المطلق أيضا فالأقوى عدم جواز تصرفه في هذه الأمور أيضا واما التوقيع المبارك ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ) فبعد عدم معلومية المراد من الحوادث الواقعة القدر المتيقن منها هو الرجوع في اخذ المسائل والاحكام لا في مقام المرافعة وأموال الصغير والأيتام فلا يجوز التمسك به في كلا المقامين واما الولاية التي من توابع القضاء وكان منصب الولاة في زمان الحضور كالتصرف في الخراج والمقاسمة واجراء الحدود ونحو ذلك فإنها مما يتولاها الولاة في زمان الحضور ولا ربط لها بالقضاء بل قد استشكل الشيخ الأعظم في تبعية الولاية على الأمور الحسبية للقضاوة أيضا فلذا وقع من جهة ثبوتها للفقيه في الاشكال وسلك مسلك القدر المتيقن ولكن الأقوى ثبوتها للفقيه المطلق بتبع القضاوة فثبوتها للمجتهد المطلق أيضا مما لا مدرك له سوى قوله ( ع ) في المقبولة فانى قد جعلته حاكما فان الحكومة عنوان عام شامل لولاية الولاة أيضا ولذا كان أكابر العلماء يتولون هذه الأمور كالمحقق الثاني تصرف في خراج همدان والشيخ جعفر كاشف الغطاء وكثير منهم يجرون الحدود الشرعية واما ثبوتها للمتجزى كثبوت مطلق الولاية له محل منع واضح لما عرفت من عدم شمول المقبولة له وعدم مدرك لها سواه واما الخامس وهو جواز الفتوى وتقليد الغير له فالأقوى عدمه مع التمكن من الرجوع إلى المجتهد المطلق وجوازه بدونها بيان ذلك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٨٥