تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الصغرى والكبرى اما من جهة الصغرى فبان للمكلف في كل يوم تكليف مستقل بل في كل وقت كما هو مقتضى انحلال التكاليف بحسب مصاديقها الخارجية فالوجودات متعددة وإن كانت واحدة بالنوع والوحدة النوعية لا تضر في اختلاف المصاديق في الحكم وكأنه من باب خلط الواحدة الشخصية بالنوعية واما في الكبرى فبان القضية الواحدة ولو فرضت شخصية خارجية لم لا تتحمل تقليدين فإن كان المراد عدم تحملها بعد عمل المقلد بفتوى المجتهد الأول فهو دعوى ان العمل على طبق فتوى المجتهد يقتضى الاجزاء وسنتكلم فبه وان كان المراد عدم التحمل قبل العمل ففيه منع واضح لم لا يمكن ان يدع فتوى المجتهد الأول واخذ بفتوى الثاني وعمل به واما الأصل فاجراؤه تارة لاحراز حجية قول المجتهد بعد موته من حيث اجتهاده فيترتب عليه ما يترتب على قول المجتهد من الآثار من ضمه إلى أقوال آخر فيحصل الاجماع أو الشهرة أو غير ذلك وأخرى من حيث جواز تقليده بعد موته والعمل عليه لغيره فنقول بناء على ما هو الحق من لزوم بقاء الموضوع في الاستصحاب واخذ الموضوع من العرف يكون القيود المأخوذة في الموضوع في لسان الدليل على وجهين الأول ما ألقاه العرف ويحكم بان الموضوع نفس الذات الفاقدة عن الوصف وان الوصف علة لثبوت الحكم له بمناسبة الحكم والموضوع كقوله الماء المتغير نجس فان العرف يرى النجاسة كالعرض الخارجي الطاري على الماء وانه يقوم بذات الماء لا الماء مع الوصف فإذا شك في زوال النجاسة بعد فقد الوصف يستصحب . الثاني ما يراه مقوما بحيث يحكم بزوال الموضوع عند زواله كبعتك هذا الحمار فلو بان المشار اليه فرسا يكون البيع باطلا لعدم موضوع المبيع عرفا والآثار المترتبة على قول المجتهد على قسمين منها ما يترتب على نفس صدوره عنه ولو ارتفع بعد ذلك كادخاله
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 289 | الشيخ محمد باقر الكمرئي