لانكار حصول هذه القوة بل الظاهر أن كل اجتهاد مطلق مسبوق بالتجزى بداهة بطلان الطفرة واما توهم انه قوة قدسية غير مركبة فلا معنى لحصول جزء منها فكلام ظاهري لقابلية القوى النفسانية للشدة والضعف وان كانت بسائط كما أن كونها قوة قدسية وموهبة الهية لا ينافي ذلك لان هبته تعالى بقدر الاستعدادات والقابليات كما لا يخفى .
انما الاشكال في ترتيب ما للاجتهاد المطلق من الاحكام على التجزى وعدمه وهو أربعة الأول جواز العمل بما يستنبطه .
الثاني جواز تقليد الغير إياه . الثالث فصل حكم الخصومة في مقام القضاء . الرابع ثبوت الولاية الشرعية له على الأمور الحسبية من التصرف في أموال القصر والغيب بعد عدم ثبوت الولاية العامة الثابتة للمعصوم بقوله تعالى
( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
لمطلق الفقيه بل المبحوث عنه خصوص ما يتتبع القضاوة من الولاية
[ مراتب التجزى ]
ثم اعلم أن مراتب التجزى مختلفه
أوليها ان يعلم موارد جريان الأصول العملية وينقحها جميعا من حيث الحكم والموضوع
ويعلم مباحث حجية الظواهر ومباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيد وما يتقدم عليها في جميع المسائل المدونة في الكتب الأصولية المعروفة عن استدلال ويتخذ المبنى في جميع هذه المباني عن نظر موصل إلى القطع بالحكم فيها أو ما يقوم مقامه وح يمكن له استنباط الاحكام عن الظواهر المقطوعة الورود كظواهر القرآن وظواهر الأخبار المتواترة .
ثانيها ان يعلم مسئلة حجية الخبر الواحد ويحقق حجية سائر الظنون الخاصة المختلفة حجيتها عند الأصحاب
بالقطع ويجتهد في اربع مسائل رجالية .
الأولى ان الكتب الأربعة المعروفة غير محتاجة إلى نقد السند بل ما دون فيها من الروايات مقطوعة الحجية .