تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

( في الاجتهاد والتقليد )

قد ذكره الأصوليون في خاتمة علم الأصول لأنه يتم أبوابه وفصوله ويفهم نتيجة جميع المباحث وكيفية اعمال القواعد .

[ في الاجتهاد ]

ثم المقصد المنعقد له الباب هو الاجتهاد وما يذكر فيه من مسائل التقليد فهو استطرادى كما يستطردون الفقهاء ببيان ما للاجتهاد من الشرائط والاحكام في باب القضاء مع أنه ليس من وظيفة الفقيه وفي الاجتهاد مقامان .

[ الأول في بيان حقيقة الاجتهاد ]

( الأول ) في بيان حقيقته قد عرف بتعاريف كثيرة ومن المعلوم انها ليست بحدود تامة حقيقية كجل تعريفات العناوين في لسان المتقدمين والمتأخرين بل كلها وانما هي تعاريف لفظية يراد بها شرح الاسم وتوضيح الرسم وتقريب الموضوع إلى الفهم وما ينبغي ان يقال في تعريفه انه اعمال القوة واستفراغ الوسع في استنتاج الأحكام الشرعية الفرعية من الأدلة أو تشخيص ما ينتهى في مقام العمل إليها .

الثاني في احكامه وفيه مباحث

( الأول ) في التجزى

لا اشكال في امكانه كامكان الاجتهاد المطلق ومعنى الاجتهاد المطلق حصول ملكة بها يقتدر الفقيه على تشخيص حكم كل مسئلة ينظر فيها من النصوص والظواهر أو من القواعد المقررة المنتهى إليها في مقام العمل وما يظهر من الأساطين في مقامات كثيرة من اظهار التردد في المسألة أو الاشكال ومنها يملأ كتب الفاضلين والشهيدين فإنها هو لعدم اظهار حكم المسألة كما فهموه لدواع غير خفية على الفقيه والتجزى قوة تشخيص حكم بعض المسائل دون بعض أو الوظيفة العملية لبعض المقامات دون آخر وحيث إن أبواب الفقه مختلفة المسالك ومتشتتة القواعد فلابواب المعاملات قواعد غير معمولة في العبادات وللخلل في العبادات قواعد غامضة الاستنتاج من حديث لا تعادلا نحتاج إلى مثلها في تعيين وجوب الظهر أو الجمعة مثلا فلا مجال
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 281 | الشيخ محمد باقر الكمرئي