انه المناسب للترجيح ومنها اختلافها في بيان المرجحات واختلافها في ذكر ترتيبها ومنها وهو العمدة معارضتها مع اخبار التخيير واطلاقاته المتقدمة فان هذه الأخبار وان كانت اخصّ بالنسبة إليها فيكون من قبيل المقيد بالنظر إلى هذه المطلقات إلّا ان التحقيق انه لو أخذ بجميع هذه المرجحات لا يبقى مورد التعادل الا قليلا فيلزم حمل هذه المطلقات الكثيرة على الفرد النادر مضافا إلى أن ورود هذه المطلقات الكثيرة في مورد البيان والحاجة ومحل الابتلاء خصوصا ما كان منها جوابا عن الأسئلة مع كونها في الواقع مقيدة بجميع هذه الترجيحات في غاية البعد والكليني قد سره مع أخذه بثلاثه من المرجحات المتقدمة فقد رجع إلى القول بالتخيير مطلقا كما يستفاد من ظاهر عبارته وجعله أوسع وأحوط وهذا كلامه في رسالة السيد اليزدي قده ( اعلم يا اخى أرشدك الله انه لا يسع أحدا تميز شيء مما اختلفت الرواية فيه من العلماء عليهم السلام برأيه الا على ما أطلقه العالم بقوله اعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله عزّ وجل فخذوه وما خالف كتاب الله عزّ وجل فذروه وقوله دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم وقوله خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه مما لا ريب فيه ولا نعرف من جميع ذلك الا أقله ولا نجد شيئا أحوط من رد علم ذلك كله إلى العالم وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله ( ع ) بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم انتهى ) فالاتصاف ان تقييد اطلاقات التخيير مشكل ورفع اليد عن الراجح في مقام العمل خلافا للمشهور أشكل فطريق الاحتياط عدم العدول عما فيه المزية في مقام العمل كما لا يخفى ثم إنه قد استدل لوجوب الترجيح بوجوه أخر أقواها انه لو لم يجب الترجيح لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا بل ممتنع قطعا ) ظاهر الدليل ان المراد انه لو لم يجعل الشارع خصوص الراجح حجة في حال التعارض بل جعل المرجوح حجة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٦٠