تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الدليلين الحرمة ومفاد الآخر عدمها فاعتبار كلا الدليلين يوجب التناقض كما أنه إذا كان مفاد الآخر الوجوب يوجب التضاد . الثاني انه يلزم التكليف بغير المقدور ذلك لان الحجية حكم عملي فمفاد صدق العادل وجوب تطبيق العمل على قوله ولا يمكن عمل الحرمة والوجوب في موضوع واحد ولكن هذا الدليل لا يغم جميع موارد المدعى بداهة انه إذا كان مفاد أحد الدليلين الوجوب أو الحرمة ومفاد الدليل الآخر الإباحة يمكن العمل على كلا الدليلين بالفعل أو الترك لان الإباحة لا يقتضى عملا يخالف الوجوب أو الحرمة لان الاخذ بكل واحد من طرف الفعل أو الترك عمل بها كما لا يخفى الثالث ان ملاك الطريقية في كل من المتعارضين غير موجود بداهة ان الملاك لجعل شئ طريقا واعتباره حجة بالنسبة إلى المواقع هو غلبة إيصاله نوعا وغاية ما في الباب ان نقول الظن أو الاطمينان الفعلي لا يلزم في الطرق النوعية واما العلم بالكذب فمانع عن الاعتبار الطريقي قطعا فلما نعلم بكذب أحدهما فلا يمكن اعتبارهما معا طريقا إلى الواقع . الرابع قصور أدلة الحجية والاعتبار عن شمول المتعارضين لان دليل حجية الظهور واصالة الجهة بناء العقلاء فقط وهو لبى والقدر المتيقن منه غير المتعارضين ودليل اعتبار السند ان كان بناء العقلاء والسيرة فقط فهو كذلك ران كان الآيات والأخبار فالظاهر منهما غير معلوم الكذب قطعا بل ينبغي القطع بعدم شمولها للمورد كما لا يخفى ( المقام الثاني ) في انه هل يثبت الحجية الذاتية لهما في حال التعارض أم لا بل كليهما خارج عن تحت دليل الحجية رأسا والمراد بالحجية الذاتية هو تشريع الاعتبار له وتمامية حجيته في عالم الجعل وان كان عرض المانع عنه في مقام الفعلية كما في المتزاحمين مثل انقذ الغريق فان تشريعه بالنسبة إلى كل من الغريقين اللذين