تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الثاني في ان المجعول في باب الأصول هو الحكم الظاهري كما في الحكم الموضوع للواقع وان كان يتأخر عنه في الرتبة أو المرتبة واما المجعول في الامارات فليس هو الحكم التكليفي كالواقع بل المجعول فيها الحجية أو الحكم الطريقي أو الوسطية في الاثبات أو غير ذلك على اختلاف المشارب والمسالك على ما بين في موقعه . الثالث ان جعل حكم في الأصول ليس بعنوان انه الواقع بل مع قطع النظر عنه بخلاف الامارات ، فان الجعل المتعلق بها باي معنى كان باعتبار ان مؤداها الواقع وبلحاظ انه هو الرابع ان الحكاية عن الواقع شرط في الامارة دون الأصل ثم إنه لا يخفى ان الامارات بنفسها مع قطع النظر عن دليل الحجية لا تعارض الأصل لعدم منافاتها معه موضوعا وحكما وانما يعارض مع حكم الأصل دليل حجيتها فطر في المعارضة هو دليل حجية الامارة مع أدلة الأصول . واما الكلام في المقام الثاني انه قد استشكل على الشيخ في القول بتقدم الامارات على الأصول من باب الحكومة بوجوه . الأول ان الحكومة كما فسره بنفسه ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي ناظرا إلى الدليل الآخر ومسوقا لبيان حكمه ومقدار دلالته ومعلوم انه لا نظر لأدلة حجية الامارة واعتبارها إلى أدلة الأصول من جهة الدلالة اللفظية . الثاني في انه اعتبر ان يكون دليل الحاكم بحيث لولا دليل المحكوم كان لغوا ولا يكون أدلة حجية الامارات كذلك لان لها مفاد مستقلا ولو لم يكن أصل ولكن التحقيق صحة ما ذكره الشيخ الأنصاري قده وعدم ورود هذه الاشكالات عليه وتوضيح مقصوده يحتاج إلى مقدمات الأولى ان الحكومة وان كان نظر دليل إلى دليل آخر بمدلوله اللفظي إلّا انه أعم من أن يكون بالدلالة المطابقية أو الالتزامية اللفظية كما أوضحناه في رسالتنا المعمولة في