تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
دون مخصص . ويرد على الوجه الأول ان ورود الامارة على الأصل بعد فرض الأخذ بعموم دليل الاعتبار وإلّا فقبل الأخذ به كان موضوع الأصل وهو اللاطريقية والحيرة محققا والكلام في موجب الأخذ بعموم دليل الاعتبار ووجه تقديمه على عموم الأصل لان الغرض كما عرفت تعارض عموم دليل الاعتبار مع دليل الأصل وذلك لان نفس الامارة مع قطع النظر عن دليل الاعتبار لا يوجب انتفاء موضوع الأصل كما لا يخفى . ويرد على الوجه الثاني ان القول بتقديم عموم الأصل يوجب ما ذكره من المحذورين ولكن الحكم بتساقط كلا الدليلين في مورد الاجتماع لا يوجب محذورا أصلا فيمكن ان يقال إن عموم كليها يسقط في مورد الاجتماع كما هو الحال في كل دليلين تعارضا بالعموم من وجه .

( مسئلة ) : لا اشكال في تقديم النص والأظهر على الظاهر كالخاص بالنسبة إلى العام والمقيد بالنسبة إلى المطلق

وكما في مثل الجمع بين دليل يحل كذا مع لا تفعله حيث إن الأول نص في جواز الفعل ظاهر في الإباحة بالمعنى الأخص والثاني نص في خصوص مرجوحية الفعل ظاهر في عدم جواز الفعل فرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر وله نظائر جامعها التصرف في أحد الدليلين أو كليهما بقرينة دلالية فيهما ولكن الاشكال في ان هذا التقديم من جهة عدم التعارض بن الدليلين بمقتضى القرينة المنفصلة كما إذا كانت القرينة متصلة أو من جهة تقديم أحد المتعارضين على الآخر لقوة فيه كما في تقديم رواية الاعدل على غيره غاية الأمر ان المرجحات في باب تعارض الروايتين بالتباين تعبدية محضة وفي المقام عرفية والتحقيق ان يقال إن الخاص المنفصل كالمقيد اما ان يتصرف في مرحلة دلالة العام فيكشف عن كونه مجازا فيرتفع دلالته
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 236 | الشيخ محمد باقر الكمرئي