تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ان قلت لو كان الحكم بصحة الصلاة بعد العلم بوقوعها مع النجاسة مبنيا على حصول شرطه الذي هو احراز الطهارة بالاستصحاب لوجب الحكم بالصحة فيما إذا شك في إصابة النجاسة قبل الصلاة واستصحب وصلى ثم رأى تلك النجاسة بين الصلاة لحصول الشرط فيما سبق من الاجزاء بالاستصحاب فإذا أزال النجاسة وأتم صلاته كانت صحيحه وهو خلاف ظاهر ذيل الرواية من قوله قلت إن رايته في ثوبي وانا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته قلت لو لم يحمل تلك الفقرة على النسيان كما حكى عن شارح الوافية يمكن ان يكون احراز الطهارة إلى آخر الصلاة شرطا في صحة الصلاة فلو علم بالنجاسة قبلها ونسيها وعلمها بها من أول الصلاة وضع أو علم به وسط الصلاة كانت الصلاة باطلة فتأمل والحاصل ان الظاهر من الفقرة الأولى المتعرضة لمن ظن بالنجاسة وتفحص ولم يجدها ثم صلى ووجدها انه دخل في الصلاة باستصحاب الطهارة لا مع اليقين بها لان وجدان تلك النجاسة بعد الصلاة كاشف عن دقتها في الفحص فلم يفد فحصه اليقين كما أن الظاهر أنه وجد النجاسة التي ظن اصابتها قبل من دون احتمال الطريان لبعد احتمال طريان النجاسة بعد الصلاة بلا فصل كما هو مفاد قوله فصليت فرأيت فيه لان الفاء يقتضى التعقيب بلا مهلة وح لا ينطبق الحكم بالصحة الا على حجية الاستصحاب بناء على أن الشرط احراز الطهارة هذا كله بناء على أن يكون قضية الاستصحاب حكما عمليا في مورد الشك على أن يكون المجعول بلا تنقض هو الطهارة في ظرف الشك في بقائها لان الاستصحاب ح عين احراز الطهارة الظاهرية واما بناء على أن يكون المجعول به هو جواز الدخول في الصلاة ففي الحكم اشكال لأنه لا معنى لكون الاستصحاب ح . محرز الطهارة لأنه لم يعتبر فيه الطريقية للواقع ح ولم يحصل به طهارة في الظاهر بل كان مفاده صرف الحكم بجواز