تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لكنه لا يصح تعليل عدم النقض بالشك لأن النجاسة ح متيقنة وانما يصح تعليل جواز الدخول به على اشكال يأتي واما لو احتمل طريان النجاسة بعد الصلاة ح فيصح تعليل عدم النقض بالإعادة به ثم المسألة الرابعة خارجة عما نحن فيه كالخامسة وهي احدى المسألتين الراجعتين إلى رؤية النجاسة في الصلاة والعلم بأنها كانت معه من أول الصلاة وقد حكم ببطلان الصلاة وهو مبنى على أن النجاسة المجهولة مطلقا إلى ما بعد الصلاة غير مانعة عن صحتها واما المعلومة مطلقا سواء تعلق العلم بها قبل ونسي أو تعلق بها حين الصلاة مانعة كما هو أحد الأقوال في المسألة لكن المنصوص منه في المقام ما إذا شك فيه قبل الصلاة ثم وجدها حينها ويستفاد منه حكم ما إذا علم بها قبل الصلاة ونسيها ثم وجدها حينها بالأولوية اما إذا قطع بعدمها قبل الصلاة ثم وجدها في الصلاة فمسكوت عنه في الرواية واما المسألة السادسة فهي ما إذا وجدها بين الصلاة رطبة محتملا لوقوعها في الحال فالصلاة صحيحة عملا باستصحاب الطهارة إلى حال العلم بها ويدل على صحتها إذا قطع بوقوعها عليه في الحال بطريق أولى وحكمها ان يزيل النجاسة بحيث لا يلزم فعل مبطل من الادبار أو الكلام الآدمي أو غيرهما

[ يستشكل على الاستدلال بالرواية للاستصحاب بوجوه ]

ثم يبنى ويستشكل على الاستدلال بالرواية للاستصحاب بوجوه .

الأول ان الطهارة شرط علمي وصحة الصلاة مرتبة على الجهل بها ولا احتياج إلى الاستصحاب بل لا يجرى

لما تحقق في محله من أن الآثار التي كان الشك تمام الموضوع لها لا مجال للاستصحاب فيها كعدم الحجية في ما شك في حجيته والاشتغال في الشك في أداء التكليف والبراءة عند الشك في اثباته .

الثاني ان الطهارة ليست حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي حتى يجرى فيه الاستصحاب بل الموضوع في المقام العلم بها واحرازها

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 208 | الشيخ محمد باقر الكمرئي