المترتبة على الأعم من الواقع والظاهر فلا محذور في ترتب عدم وجوب الإعادة على استصحاب الطهارة المحرزة للشرط بل الاستصحاب في المقام هو الشرط بعينه فيترتب عليه الحكم بالصحة المستلزمة لعدم وجوب الإعادة فالإعادة حكم بالفساد الموجب للحكم بعدم جريان الاستصحاب في المقام وهو نقض لليقين بالشك بعينه واما عن الرابع فبأنه بعد البناء على أن احراز الطهارة شرط للصحة لا الطهارة بوجودها الواقعي فالعلم بعدمها بعد الصلاة لا يوجب بطلان الصلاة إذ مع عدم حجية الاستصحاب الجاري قبل الصلاة المجوز لدخول الصلاة بناء على عدم حصول اليقين من الفحص فحينئذ الحكم بالبطلان وإعادة الصلاة يكون نقضا لليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة بالشك بها حين الصلاة وعلى اى حال فبعد البناء على أن الشرط احراز الطهارة وان الفحص لم يفد اليقين بالطهارة فلا يرد اشكال على الرواية بوجه وربما يجاب عن الاشكال الرابع بان الحكم بالصحة مع اليقين بوقوع الصلاة مع النجاسة مبنى على اقتضاء الامر الظاهري الثابت بالاستصحاب للاجزاء فيكون الرواية دليلا على اجزاء الامر الظاهري عن الواقع مطلقا إعادة وقضاء وقد استشكل عليه الشيخ الأنصاري قده بأنه لو كان الحكم بعدم وجوب الإعادة مبنيا على ذلك لما صح التعليل بأنه نقض لليقين بالشك بل لا بد من تعليله بذلك الكبرى وربما يجاب عنه بأنه كان كبرى اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء مفروض التحقق ومسلما عند الامام والراوي فالحكم بالإعادة كان منحصرا بمنع الصغرى وهو جريان الاستصحاب قبل الدخول في الصلاة ولهذا علله به ويرد عليه انه لو كان كبرى الاجزاء امرا مفروض التحقق مشهورا مسلما عرفا وشرعا صح ذلك ولكن الامر ليس كذلك لان اقتضاء الأمر الظاهري امر كان القائل به قليلا بل الأقوى عدمه بالنسبة إلى الإعادة فلا يجوز جعله مقدمة مسلمة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٠