حيث نقول بصحة عمل المهم وان كان عبادة وان نبنى على عدم صحة الترتب لأن اطلاق دليل الامر يقتضى ثبوت الملاك فيه حتى مع ترك الجزء نسيانا وفيه بحث أوضحناه في الكتاب الكبير وان قلنا بالاحتياج إلى الامر في العبادة فما قيل في تصحيحه وجوه .
الأول ما عن صاحب التقريرات من أنه لا مانع من توجه الامر المتعلق بالناقص إلى الناسي من باب تحليل الداعي والخطاء في التطبيق فالمكلف قاصد لامتثال الامر الواقعي لكنه تخيله بخصوصية مفقودة فيه وهو لا يضر بصدق الامتثال وفي المقام يكون الناقص مأمورا به واقعا والمكلف قاصد له لكنه أخطأ في التطبيق وتخيل انه امرا لذاكر وفيه ان الخطاء في التطبيق ربما يصح فيما يتحقق الامر في مورده ووقع الخطأ في ناحية الامتثال واما في المقام فالاشكال في انه لا يمكن التفات الناسي إلى الامر بالناقص الفاقد للجزء المنسى وإلّا خرج عن كونه ناسيا وامره بهذه العنوان لغو لأنه لا يوجب دعوته إلى العمل حتى يقع الكلام في مرحلة امتثاله وتصحيحه من باب الخطاء في التطبيق .
الثاني ما عن صاحب الكفاية من امكان الامر بالناقص بعنوان ملازم للنسيان كمن غلب عليه البلغم مثلا فيمكن التفات المكلف اليه وانبعاثه به وفيه انه فرض لا واقع له ولا محصل بل أردأ من الوجه الأول .
الثالث ان يقال إن المأمور به الكلى هو الواجد للاجزاء الركنية فقط وهو شامل للذاكر والناسي ولذا يجب الإعادة على الناسي في الصلاة بالاخلال بها ولكن فرض النبي ( ص ) لخصوص لذاكر للاجزاء الغير الركنية ولا اشكال فيه فالموضوع للتكليف الزائد هو الذاكر لا الناسي ان قلت بعد الامر المستقل بخصوص الواجد للأركان بملاك مستقل فيه لا يصير ما فرضه النبي ( ص ) قيدا لما فرضه الله ومحصلا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٧