تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ما يكون الزائد المشكوك قيدا أو شرطا للمأمور به وسماه بعضهم بالأقل والأكثر الذهني أو العقلي وافرد له بحثا مستقلا بناء على أن القائلين بالبراءة في القسم الأول اختلفوا فيه لغموض مسلكه وخفاء وجه جريان البراءة فيه ولم يذكر الشيخ الأقل والأكثر التحليلي كما في الجنس والفصل أو ادرجه في هذا القسم وكلامه لا يخلو من خلط واضطراب والتحقيق ان يقال إن ما ليس بجزء وشك في اعتباره شرطا اما ان يحتاج اعتباره إلى مئونة زائده ثبوتا واثباتا سواء كان متحدا مع المأمور به وجودا كالايمان في الرقية أو مبائنا معه كالطهارة للصلاة حيث إن دخلهما في الرقبة والصلاة يحتاج إلى لحاظ زائد في مقام الثبوت وهو ضمها إلى لحاظ أصل الطبيعة ولا يكفى لحاظها فقط في تعلق التكليف بهما وكذا في مقام الاثبات يلزم بيان زائد على بيان تعلق التكليف بأصل الطبيعة وهما يرجعان إلى قسم واحد لان المعتبر في الصلاة حاله مقارنة للطهارة المتحدة معها وجودا واما لا يحتاج إلى لحاظ زائد بل لحاظ المأمور به بسيطا يكفى في تعلق الحكم بالقيد واعلامه يكفى لاثبات التكليف به كما في الفصل المحصل للجنس فان لحاظ النوع بما هو كاف للحاظ الفصل وتعلق التكليف به ولا يحتاج إلى ذكر الفصل فالقسم الأول ملحق بالأقل والأكثر الخارجي بل صنف منه دون الثاني ولا فرق في القسم الأول في التعبير بعنوان بسيط كان يقال اعتق مؤمنا أو مركب كاعتق رقبة مؤمنة كما أنه لا فرق في الثاني بين ان يقال جئنى بحيوان ناطق أو جئنى بانسان لان الجنس لا يصلح ان يتعلق به حكم مستقل ويجعل موضوعا لانشاء مستقل كما أن العناوين العرفية حدود وقيود لموضوع التكليف لا موضوع مستقلا ولذا قلنا في مسألة البيع انه لو جعل المبيع شيئا موصوفا كالعبد الكاتب تخلف الوصف لا يوجب البطلان بل يوجب الخيار ولو قال البائع بعت الكاتب فقط ولو جعل المبيع