Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 163

Contributors:

P.163
مضطرب من جهة النظم والمثال معا فالأولى تحقيق أصل المسألة فنقول تردد متعلق التكليف الارتباطي بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الخارجية مما لم يحرر في كلام الشيخ ولا كلام سائر الأصحاب ومنشؤه اما غفلتهم عنها أو عدم تصورهم لها بزعم ان الارتباطية والقيدية تنافى التردد بين الأقل والأكثر لان التقيد عبارة من صيرورة عنوان وجودي أو عدمي نعتا للمأمور به ووصفا له وبعد ذلك لا معنى لتردده بين الأقل والأكثر فيرجع الترديد إلى مرحلة المحصل ولكن التحقيق ان تعلق النهى النفسي بماهية يكون على وجهين . الأول تعلق النهى بها باعتبار وجوداتها الخاصة الخارجية بحيث يكون كل وجوده مبغوضا برأسه . الثاني ان يكون متعلق التكليف عنوانا بسيطا وهو كون المكلف لا شارب الخمر كما في القضية الاخبارية فإنه تارة يكون السلب بنحو السلب المحصل مثل زيد ليس بقائم وهذا ما يسمى بالسالبة المحصلة وأخرى يلاحظ السلب قيدا فيقال زيد لا قائم ويسمى بالموجبة المعدولة وهو تابعة للسالبة المحصلة وكأنه منتزع منها وهكذا الحال في الانشائيات فان النهى عن شرب الخمر تارة يكون بنحو السلب المحصل كما في قوله لا تشرب الخمر وينحل إلى نواه متعددة بعدد افراد الموضوع وأخرى يكون بلحاظ كونه نعتا للمكلف وبعنوان الموجبة المعدولة فيكون متعلق التكليف امرا بسيطا كان يقول كن لا شارب الخمر وفي القسم الأول يجرى البراءة عند الشك دون الاستصحاب وفي الثاني بالعكس ولا يمكن الجمع بين الأصلين كما زعمه صاحب الكفاية وكذا في النهى الغيري مثل قوله ( ع ) لا تصل فيما لا يؤكل لحمه وبتقرير آخر من يدعى الاشتغال اما ان يقول بعد العلم بالقيد وثبوته في ذمة المكلف يرجع الشك إلى مرحلة الفراغ ويحكم العقل بالاشتغال فنقول فلا فرق بين الشبهة الموضوعية