مضطرب من جهة النظم والمثال معا فالأولى تحقيق أصل المسألة فنقول تردد متعلق التكليف الارتباطي بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الخارجية مما لم يحرر في كلام الشيخ ولا كلام سائر الأصحاب ومنشؤه اما غفلتهم عنها أو عدم تصورهم لها بزعم ان الارتباطية والقيدية تنافى التردد بين الأقل والأكثر لان التقيد عبارة من صيرورة عنوان وجودي أو عدمي نعتا للمأمور به ووصفا له وبعد ذلك لا معنى لتردده بين الأقل والأكثر فيرجع الترديد إلى مرحلة المحصل ولكن التحقيق ان تعلق النهى النفسي بماهية يكون على وجهين .
الأول تعلق النهى بها باعتبار وجوداتها الخاصة الخارجية بحيث يكون كل وجوده مبغوضا برأسه .
الثاني ان يكون متعلق التكليف عنوانا بسيطا وهو كون المكلف لا شارب الخمر كما في القضية الاخبارية فإنه تارة يكون السلب بنحو السلب المحصل مثل زيد ليس بقائم وهذا ما يسمى بالسالبة المحصلة وأخرى يلاحظ السلب قيدا فيقال زيد لا قائم ويسمى بالموجبة المعدولة وهو تابعة للسالبة المحصلة وكأنه منتزع منها وهكذا الحال في الانشائيات فان النهى عن شرب الخمر تارة يكون بنحو السلب المحصل كما في قوله لا تشرب الخمر وينحل إلى نواه متعددة بعدد افراد الموضوع وأخرى يكون بلحاظ كونه نعتا للمكلف وبعنوان الموجبة المعدولة فيكون متعلق التكليف امرا بسيطا كان يقول كن لا شارب الخمر وفي القسم الأول يجرى البراءة عند الشك دون الاستصحاب وفي الثاني بالعكس ولا يمكن الجمع بين الأصلين كما زعمه صاحب الكفاية وكذا في النهى الغيري مثل قوله ( ع ) لا تصل فيما لا يؤكل لحمه وبتقرير آخر من يدعى الاشتغال اما ان يقول بعد العلم بالقيد وثبوته في ذمة المكلف يرجع الشك إلى مرحلة الفراغ ويحكم العقل بالاشتغال فنقول فلا فرق بين الشبهة الموضوعية
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٣