وموضوع الأثر الشرعي هو القسم الثاني من عدم الوجوب في حال وجوب سائر الأجزاء واثبات العدم النعتى باستصحاب العدم المحمولي مثبت لأنه ملازم عقلا لبقاء العدم المحمولي وليس هو هو وليس للعدم النعتى حالة سابقة تستصحب واما ثانيا فلان العدم الأزلي لا اثر له شرعا لان الأثر للمجعول لا لعدم الجعل واثبات الأول بالثاني مثبت واما العدم الثابت قبل وضع القلم وحصول شرط التكليف وبعد بعث النبي وتشريع الاحكام وان كان مجرى الأصل إلّا انه قد تقدم الاشكال فيه في أول بحث البراءة عند التمسك به لاثبات عدم الوجوب وعدم الحرمة بان عدم التكليف في حال الصغر هو اللاحرج العقلي وهو حكم عقلي لا يجرى فيه الأصل فراجع هذا كله في الشك في الجزء والمركب الخارجي واما المركب الذهني كالشك في القيد والشرط سواء كان القيد متحد الوجود مع المقيد ككون الرقبة مؤمنة أو لا كالصلاة مع الطهارة فالكلام فيه عين الكلام في المركب الخارجي من أنه يجرى فيه البراءة الشرعية دون العقلية لاشتراك الأدلة نقضا وابراما ونفيا واثباتا نعم يختص الأقل والأكثر التحليلي كالجنس والفصل بمزيد بحث وجديد كلام يأتي تحقيقه ولا فرق بين القيد المشكوك ان يكون وجوديا أو عدميا نعم يختص القيد العدمي بمزيد تفصيل لا يخلو الإشارة اليه من الفائدة لأنه تارة يكون الشك من جهة الوضع فقط دون الحرمة تكليفا كما في غير المأكول من اللباس وأخرى من الحرمة فقط من دون وضع كما في شرطية إباحة المكان للصلاة والوضوء للشك في كونه غصبا وثالثه من كلتا الجهتين كالصلاة في الحرير والذهب المشكوك بناء على أن الصلاة فيهما محرمة تكليفا أيضا وفي الصورة الثانية تارة يكون التقيد باعتبار الحرمة المنجزة المعلومة وأخرى باعتبار الحرمة واقعا كما هو ظاهر الأدلّة فهذه اربع صور ولا اشكال في اجراء البراءة في الصورة الأولى لان التقيد مشكوك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٠