تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الجزمي والمقدور اتيان المحتملات بداعي احتمال الامر ، ولا فرق في ذلك بين الوجهين لان العلم باتيان الواجب مرتبا حاصل في كل منهما والامتثال على وجه الجزم منتف في كلا الوجهين وأيهما لا يستلزم تكرارا زائدا على الآخر كما في الثوبين المشتهين مع التردد في جهة القبلة مع القدرة على تشخيص الطاهر فإنه يجب لاستلزام الاحتياط من جهة الثوب تكرارا زائدا إذا التكرار في مقام الامتثال محذور عرفى أو عقلي لا ربط له بقصد الامتثال أو قصد الوجه ووجه تعيين الوجه الثالث انه لا اشكال في الفرق بين الوجهين من جهة انه لو اتى بالعصر بعد الظهر في كل طرف لم يعلم حين الاتيان به بفراغ ذمته عن الظهر الا في الطرف الأخير واما لو اتى بالعصر بعد استيفاء احتمالات الظهر يعلم فراغ ذمته منه مع كل منها والصلاة بقصد العصر تارة مع القطع به كما مع العلم بالقبلة وأخرى باحتمال كونه عصرا ولا اشكال في لزوم العلم التفصيلي بفراغ الذمة عن الظهر عند الإتيان بما هو العصر بعد التوجه إلى دليل الترتيب لأنه مقتضى الامتثال التفصيلي وكذلك عند الاتيان بالعصر الاحتمالي لأنه نحو من الامتثال التفصيلي المقدم على الاجمالي ولا وجه لسقوطه من جهة الشرط الممكن ولا يتوهم ان صدق التعذر بالنسبة إلى الامتثال التفصيلي في الجملة كاف لسقوطه مطلقا لأنه ليس في لسان دليل شرعي حتى يتمسك باطلاقه بل شرط عقلي يتوقف على المقدار المتعذر فقط . الرابع تردد الواجب بين أمور غير محصورة اما باعتبار موضوعه الخارجي كتردد النجس الواجب الاجتناب في مايعات غير محصورة واما ان يكون من جهة تردد نفس الواجب في غير المحصور كالعلم اجمالا بوجوب قضاء صلاة عليه في أيام عمره الغير المحصورة عنده وعلى الثاني يجب عليه الاتيان بما يقدر عليه من الاحتمالات
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 147 | الشيخ محمد باقر الكمرئي