تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الحج ووجوب الحج شرعا مسبب عن عدم وجوب أداء الدين ولا اشكال ان الأصحاب يجرون الأصل في السبب ويحكمون بوجوب الحج فبناء على كون العلم الاجمالي مقتضيا لا اشكال فيه لأنه لا يوجب المخالفة القطعية ويكون وجوب الحج الثابت امتثالا تعبديا للمعلوم اجمالا والجواب ان تحقق العلم الاجمالي بالحكم المنجز في الطرفين محال لأنه يلزم من وجوده عدمه لان تنجز الحكم بأداء الدين يوجب سلب الحكم عن وجوب الحج فلا يتحقق العلم الاجمالي في البين ويجرى أصل عدم الدين ويثبت وجوب الحج بلامين . ثم اعلم أنه بناء على العلية التامة لا يشمل أدلة البراءة والاستصحاب مع الموافقة القطعية أيضا لعدم المانع وقيل لا تشملها لأنها مغياة بالعلم والمعرفة وهو أعم من التفصيلي والاجمالي والغاية حاصلة وفي ذيل بعض اخبار الاستصحاب انه ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) ويلزم من شمولها لأطراف العلم مناقضة الصدر والذيل والتحقيق ان يقال إن لسان الاخبار مختلف ، منها ما يدل على رفع الحكم مما لا يعلم ومنها ما يدل على سعة ما لا يعلمون ومنها ما يدل على حلية المشكوك كقوله ( ع ) كل شيء لك حلال الخ وبعد ذلك فاعلم أن في مورد العلم الاجمالي صورة العلم المتعلق بأحدهما في الذهن والمشكوك الحكم المتعلق بكل طرف ولا يمكن تعلق العلم والشك بشيء واحد في زمان واحد لامتناع اجتماعهما ولذا يلتزمون في الاستصحاب باختلاف زمان المتيقن والمشكوك وفي قاعدة اليقين باختلاف زمان الوصفين مع اتحاد المتعلق وذلك لا ينافي صدق العناوين الثلاثة على شيء واحد خارجا لأنه باعتبارات مختلفة محل الأوصاف العديدة لا يقال لا مصداق لأحدهما خارجا ولا يتعلق الحكم بمفهوم أحدهما فلا محالة ينطبق على الأطراف لأنا نقول منشأ انتزاع صورة أحدهما غير جهة منشإ انتزاع خصوص
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 127 | الشيخ محمد باقر الكمرئي