تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الثالث دعوى استفادة جعل البدل من دليل الأصل فيكون العمل بالعلم في بعض الأطراف بدلا من الحكم الواقعي عند المخالفة ولا اشكال في انه إذا اتى المكلف بالبدل يحصل الامتثال كما في اتيان الأصل المأمور به وهذا يلائم القول بكون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية لجريانه في الحكم المثبت بالعلم التفصيلي وإلى ذلك أشار الشيخ الأنصاري بقوله فان قلت الخ وحاصله انه بعد امكان الترخيص بجعل البدل يستكشف ذلك من اطلاق أدلة الأصول لملازمة جعل البدل مع الترخيص فيستكشف من شمول دليل الترخيص لطرف معين جعل الطرف الآخر بدلا عن المعلوم بالاجمال معينا ومن شموله لكلا الطرفين جعل أحدهما بدلا تخييرا ويمكن الجواب بأنه لا بد من العلم بالترخيص للحكم بان الطرف الآخر جعل بدلا واثباته باطلاق دليل الأصل وعمومه موجب للدور لان حجيتها بعد تسليم منجزية العلم الاجمالي يتوقف على اثبات جعل البدل مع أنه متوقف عليها مضافا إلى ورود النقض السابق على هذا الوجه أيضا لأنه ان كان اطلاق دليل الترخيص كاشفا عن جعل البدل يمكن التمسك بد في أمثال المسائل المتقدمة لان جعل البدل لا يختص بالعلم الاجمالي بل يجرى في العلم التفصيلي بالاشتغال أيضا فالشاك في الطهارة بعد اليقين بها وبالحدث للشك في التأخر يمكن ان يصلى ويثبت جعل البدل باطلاق دليل الرفع الدال على حلية ترك الصلاة وبقوله ( ع ) كل شيء لك حلال بناء على شموله للترك أيضا واستدل على منع العلم الاجمالي عن الترخيص في أطرافه بما ورد في باب الكأسين المعلوم نجاسة أحدهما من أنه يهريقهما ويتيم فان اطلاقه شامل لما إذا كان الحالة السابقة لأحدهما العلم بالطهارة دون الآخر فان استصحاب الطهارة في الأولى معارض بقاعدة الطهارة في الأخرى وتيسا قطان وبقي قاعدة الطهارة في مستصحب الطهارة بلا معارض