تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قابلة الصدق على معروض خارجي واحد كما عرفت فلا تنافى بين المجعول في الأصول التنزيلية الثابتة في أطراف العلم الاجمالي مع هذا العلم الاجمالي بالمنافى ان قلت بعد العلم بالخلاف نعلم بنقض أحد اليقينين فكيف يجرى الاستصحاب في الطرفين مع لزوم اليقين السابق والشك اللاحق في كل منها قلت بعد ما عرفت من عدم امكان سراية العلم القائم بالصورة الاجمالية وأحدهما إلى الصورة التفصيلية كعدم امكان سراية الشك فيها إلى المعلوم بالاجمال وهو أحدهما فلا منافاة في البين نعم نعلم بنقض أحد اليقينين وعدم انقلابه إلى العلم وانما المنتقض العلم بأحدهما الاجمالي فان من يعلم بطهارة اناء زيد وطهارة اناء عمرو يعلم بطهارة أحد الإناءين اجمالا أيضا وبعد العلم بوقوع النجاسة في أحدهما ينتقض هذا العلم الاجمالي وينقلب إلى اليقين بالعدم دون الصور المشكوكة التفصيلية في الطرفين فان كلا منهما ليس معلوم الخلاف فانقدح ان العلم الإجمالي بنفسه ليس مناقضا للأصول الجارية في أطرافه سواء كانت تنزيلية أو غيرها نعم إذا كان له اثر باعتبار تعلقه بتكليف جامع للشرائط كالنجاسة أو الخمر بين الكأسين يكون اثره في تنجيز التكليف الواقعي مخالفا للتعبد بالخلاف في الطرفين تعيينا أو بأحدهما تخييرا للزوم الترخيص في المعصية القطعية أو الاجمالية وهو قبيح على الحكيم وتوهم عدم منافاة ترخيص المشكوك مع لزوم أحدهما المعلوم اجمالا على القول بالاقتضاء مدفوع بان تنجيز أحدهما يسرى إلى الأطراف المشكوكة لأنه حجة على التكليف الواقعي في اى طرف كان وان كان العلم واسطة في ثبوته كما افاده الأستاذ وفيه تأمل لان اختلاف الجهتين كاف لاثبات الحكمين المختلفين هذا كله في الأصول النافية المخالفة للعلم المثبت للتكليف واما الأصول المثبتة للتكليف اما الأصول المثبتة والموافقة كما إذا علمنا بنجاسة الكأسين