تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عنه وذلك فلان الاحتياط اطاعه حكمية فكما ان الإطاعة الحقيقية منتزعه دائما عن الاتيان بداعي الامر المتعلق بذات الفعل فهو في الرتبة المتأخرة عن المأمور به لأنه معلوله فكذلك العمل الاحتياطي فإن كان الاحتياط بالمعنى الأول وهو اتيان مشكوك الوجوب مثلا فلا مجال لحمل الامر به ارشادا على الحسن العقلي كما في أوامر الإطاعة لعدم الحسن العقلي فيه نعم يحتمل الوجوه الثلاثة الأخر والاستحباب النفسي هو المتعين لظهور الامر فيه بعد انصرافه عن الوجوب وان كان الاحتياط بالمعنى الثاني فلا يمكن الامر به الا على الارشاد بأحد معنييه ويسقط احتمال الاستحباب من البين مولويا كان أم طريقيا والارشاد الاطاعى أولى من الطبيبى لما تقدم فامر الاخبار دائر بين الحمل على الاستحباب النفسي بالمعنى الأول للاحتياط والارشاد الاطاعى بالمعنى الثاني .

ثم اعلم أن الأخبار الواردة في المقام على طوائف .

1 - ما كان بلسان الامر بالاحتياط كقوله عليه السلام أخوك دينك فاحتط لدينك . 2 - ما كان بلسان الامر بالتوقف عند الشبهة كقوله ( ع ) قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . 3 - ما كان بلسان النصح والارشاد كقوله ( ع ) من ترك الشبهات فهو لما استبان منها اترك والطائفة الأولى ظاهرة في المعنى الثاني للاحتياط فلا بد من حملها على الارشاد الاطاعى فان ظاهر لفظة الاحتياط اتيان الشيء بداعي احتمال الواقع . أقول عندي فيه نظر لان الاحتياط الجهد في حفظ الواقع ففي التوصليات المطلقة اتيان المأمور به باي داع كان ومع الشك اتيان المشكوك وجوبه مثلا باي داع كان وفي التعبديات لا بد من الاتيان بداعي احتمال الامر على تفصيل يأتي .