وأجاب الشيخ عن أصل العلم الاجمالي بان وجوب موافقة العلم الإجمالي مبنى على تساقط الأصول الجارية في أطرافه بالتعارض وإذا تنجز بعض الأطراف بالدليل المثبت للتكليف المانع عن اجراء الأصل فيه فلا مانع من اجراء الأصل في الطرف الآخر ولا يخلو الجواب من النظر إذا عرفت كليات قواعد الانحلال فلنرجع إلى محل الكلام في المقام ونقول لا اشكال ان حصول العلم الاجمالي يكون عند بلوغ المكلف ومعلومه مقارن معه واما العلم التفصيلي في بعض الأطراف فيحصل بعده ولكن معلومه مقارن مع العلم الاجمالي فيكون من بعض صور القسم الثالث ومقتضى ما ذكرنا عدم تأثير العلم التفصيلي اللاحق في الانحلال ووجوب الاحتياط بملاك العلم الاجمالي التدريجي كما تقدم مع أن أطراف العلم الاجمالي هنا منجز بالخصوص قبل العلم التفصيلي لكونها شبهة حكمية قبل الفحص سواء قلنا بان نفس احتمال التكليف قبل الفحص منجز للواقع أم قلنا بان الفحص شرط لجريان البراءة لان موضوعه الشك المستقر وعلى التقديرين يعاقب على مخالفة الواقع باقتحام الشبهة لان مرجع الأول إلى تنجيز الواقع بنفس الاحتمال والثاني إلى عدم قبح العقاب على هذا الاحتمال عند المخالفة ويمكن القول بان الاحتمال قبل الفحص طريق على الطريق ومثبت له إذا فرض كونه موجودا بحيث يوصل اليه بالفحص والعلم الاجمالي جزء المنجز قبل الفحص بالنسبة إلى جميع الأطراف وإذا قام الطريق التفصيلي على بعضها سقط العلم الاجمالي عن الأثر رأسا اما الدفعي منه فظاهر واما التدريجي فلابتلاء طرفه الذي قام عليه الطريق بالمنجز وهو الاحتمال من الأول .
تنبيهات :
الأول : يشترط في جريان أصل البراءة ان لا يكون في مورده أصل موضوعيا حاكما أو واردا عليه موافقا أو مخالفا معه
ويتفرع عليه